تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
تُحِبُّهُ المَلائِكَةُ ، وَاجتَهِدي أن لا يَدخُلَ عَلَيكِ أحَدٌ يُكَلِّمُكِ أو يَشغَلُكِ - الباقي ذكر في كتاب عمل السّنة ما كُتِبَ هاهنا ، من أراد أن يكتب فليكتب من عمل السّنة - فإذا فَرَغتِ مِنَ الدُّعاءِ فاسجُدي على الأرضِ ، وَعَفِّري خَدَّيكِ على الأرضِ وَقولي : لكَ سَجَدتُ وَبِكَ آمَنتُ فارحَم ذُلّي وَفاقَتي ، وَكَبوَتيِ لِوَجهي ، وَأجهَدي أن تَسيحَ عَيناكِ وَلَو مِقدارَ رَأسِ الذُّبابِ دُموعاً ؛ فإنَّهُ آيَةُ إجابَةِ هذا الدُّعاءِ حُرقَةُ القَلبِ وانسِكابُ العَبرَةِ ، فاحفَظي ما عَلّمتُكِ ، ثُمَّ احذَري أن يَخرُج عَن يَدَيكِ إلى يَدِ غَيرِكِ مِمِّنَ يَدعو بهِ لِغَيرِ حَقٍّ ، فإنَّهُ دُعاءٌ شَريفٌ ، وَفيهِ اسمُ اللَّهِ الأعظَمُ الّذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ وَأعطى ، وَلَو أنّ السَّمواتِ وَالأرضَ كانَتا رِتقاً ، وَالبِحارَ بِأجمَعِها مِن دونِها ، وَكانَ ذلِكَ كُلُّه بَينَكِ وَبَينَ حاجَتِكِ يُسَهِّلُ اللَّهُ عز وجل الوصولَ إلى ما تُريدينَ ، وَأعطاكِ طَلِبَتَكِ ، وَقَضى لكِ حاجَتَكِ وَبَلَّغَكِ آمالَكِ ، وَلِكُلِّ مَن دَعا بِهذا الدُّعاءِ الإجابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعالى ، ذَكَراً كانَ أو أُنثى ، وَلَو أنّ الجِنَّ والإنسَ أعداءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفاكِ اللَّهُ مُؤنَتَهُم وَأخرَسَ عَنكِ ألسِنَتَهُم ، وَذَلَلّ لَكِ رِقابَهُم إن شاءَ اللَّهُ . قالت أُمّ داوود : فكتب لي هذا الدّعاء ، وانصرفت منزلي . الحديث « 1 » . ولكن لم يذكر لفظ الدّعاء ، لذا يذكر نصّ الدّعاء من المصباح للشيخ الطّوسي رحمه الله في أعمال يوم النّصف من رجب قال : ويستحبّ أن يدعو بدعاء أُمِّ داوود : وإذا أراد ذلك فليصمّ اليوم الثّالث عشر والرّابع عشر والخامس عشر ، فإذا كان عند الزّوال اغتسل ، فإذا زالت الشّمس صلّى الظّهر والعصر ، يحسن ركوعهنّ وسجودهنّ ، ويكون في موضع خال لا يشغله شاغل ولا يكلّمه إنسان ، فإذا فرغ من الصّلاة استقبل القبلة وقرأ الحمد مئة مرّة ، وسورة الإخلاص مئة مرّة ، وآية الكرسي عشر مرّات ، ثمّ يقرأ بعد ذلك سورة
هامش
( 1 ) . فضائل الأشهر الثلاثة : ص 33 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 42 ح 30 نقلًا عنه .