تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لَومَةَ لائِمٍ ، وَباعَدَ فيكَ الأقرَبينَ وَقَرَّبَ فيكَ الأبعَدينَ ، وَأمَرَ بِطاعَتِكَ وَائتَمَرَ بِها سِرّاً وَعَلانِيةً ، وَنَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَانتَهى عَنها « 1 » ، وَأشهَدُ أنّهُ تَوَلّى مِنَ الدُّنيا راضِياًعَنكَ مَرضِيّاً عِندَكَ مَحموداً في المُقَرَّبينَ وأنبيائِكَ المُرسَلينَ وَعِبادِكَ الصّالِحينَ المُصطَفَينَ ، وَأنَّهُ غَيرُ مُليمٍ ولا ذَميمٍ وَأنَّهُ لَم يَكُن مِنَ المُتَكَلِّفينَ ، وَأَنّهُ لَم يَكُن ساحِراً وَلا سُحِرَ لَهُ ، وَلا كاهِناً ولا تُكُهِّنَ لَهُ ، ولا شاعِراً ولا شُعِرَ لَهُ ، وَلا كَذّاباً ، وَأنَّهُ ( كانَ ) رَسولَكَ وَخاتَمَ النَّبِيّينَ ، جاءَ بالحَقِّ مِن عِندِ الحَقِّ ، وَصَدَّقَ المُرسَلينَ ، وَأشهَدُ أنّ الّذينَ كَذّبوهُ ذائِقوا العَذابِ الأليمِ ، وَأشهَدُ أنّ ما أتانا بِهِ مِن عِندِكَ وَأخبَرَنا بِهِ عَنكَ أنَّهُ الحَقُّ اليَقينُ لا شَكَّ فيهِ مِن رَبِّ العالَمينَ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ ، وَنَبِيِّكَ ، وَوَلِيِّكَ ، وَنَجِيِّكَ وَصَفِيِّكَ ، وَصَفوَتِكَ ، وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، الّذي انتَجَبتَهُ لِرِسالاتِكَ ، واستَخلَصتَهُ لِدينِكَ ، وَاستَرعَيتَهُ عِبادَكَ ، وائتَمَنتَهُ على وَحيِكَ ، عَلَمُ الهُدى وَبابُ النُّهى وَالعُروَةُ الوُثقى ، فيما بَينَكَ وَبَينَ خَلقِكَ ، الشّاهِدُ لَهُم وَالمُهَيمِنَ عَلَيهِم ، أشرَفَ وَأفضَلَ وَأزكى وَأطهَرَ وأنمَى وَأطيَبَ ما صَلَّيتَ عَلى أحدٍ مِن خَلقِكَ وَأنبِيائِكَ وَرُسلِكَ وأصفِيائِكَ وَالمُخلِصينَ مِن عِبادِكَ .
هامش
( 1 ) . وفي نسخة « انتهى عنها سرّاً وعلانيّة » . أضاف في بحار الأنوار بعد هذه الجملة عبارة الذّيل من نسخة قديمة من مؤلفات الأصحاب وقال : ( فإنّ هذه الزّيادة لم تكن في ساير الكتب ووجودها أولى ) : « ودلّ على محاسن الأخلاق وأخذ بها ، ونهى عن مساوي الأخلاق ورغب عنها ، ووالى أولياءكَ الّذين تحبّ أن يوالى به قولًا وعملًا ، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وعبدك مخلصاً حتّى أتاه اليقين ، فقبضته إليك تقيّاً نقيّا زكيّاً ، قد أكملت به الدّين وأتممت به النّعيم ، وظاهرت به الحجج ، وشرعت به شرايع الإسلام ، وفصّلت به الحلال عن الحرام ، ونهجت به لخلقك صراطك المستقيم ، وبيّنت به العلامات والنّجوم الّذي به يهتدون ، ولم تدعهم بعده في عمياء يهيمون ولا في شبهة يتيهون ، ولم تكلهم إلى النّظر لأنفسهم في دينهم بآرائهم ولا التّخير منهم بأهوائهم ، فيتشبّعون في مدلهمّات البدع ، ويتحيّرون في مطبقات الظّلم ، وتتفرّق بهم السّبل في ما يعلمون وفيما لا يعلمون » .