تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

72 وصيّته عليه السلام إلى عمرو بن سعيد بن هلال في مكارم الأخلاق

عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن زيد الشّحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال « 1 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي لا أكاد ألقاك إلّا في السّنين فأوصني بشيء آخذ به . قال : أُوصيكَ بِتَقوى اللَّهِ وَصِدقِ الحَديثِ وَالوَرَعِ وَالاجتِهادِ ، وَاعلَم أنّهُ لا يَنفَعُ اجتهادٌ لا وَرَعَ مَعَهُ ، وَإيّاكَ أن تطمَحَ نَفسُكَ إلى مَن فَوقَكَ ، وَكَفى بِما قالَ اللَّهُ عز وجل لِرَسولِهِ صلى الله عليه وآله : « فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَ الُهُمْ
هامش
( 1 ) . عمرو بن سعيد بن هلال عمرو بن سعيد بن هلال : الثّقفي : من أصحاب الباقر عليه السلام ، رجال الشّيخ ، وذكره في أصحاب الصّادق عليه السلام أيضاً مضيفاً إلى ذلك قوله : الكوفيّ ، أسند عنه . وذكر البرقيّ عمرو بن سعيد من أصحاب الباقر عليه السلام وقال في أصحاب الصّادق عليه السلام : عمرو بن سعيد بن هلال كوفي . ثمّ إنّ عمرو بن سعيد هذا لم ينصّ على وثاقته ولا على مدحه ولكن قد يستدلّ على وثاقته وجلالته بما رواه الشّيخ بسند قوي . عن زرارة : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت صلاة الظّهر في القيظ فلم يجبه ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال ، إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظّهر في القيظ ، فلم أخبره فرجت عن ذلك فاقرأه منّي السّلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصلّ الظّهر ، الحديث . وممّا رواه محمّد بن يعقوب بسند صحيح ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي لا أكاد ألقاك إلّا في السّنين ، فأوصني بشيء آخذ به ، قال : أوصيك بتقوى اللَّه وصدق الحديث والورع والاجتهاد ، الحديث ، والجواب : أنّ شيئاً منهما لا يدلّ على الوثاقة ، إذ لا يعتبر في الرّسول أن يكون موثوقاً به في جميع أخباره ولا دلالة في طلب الوصيّة على عدالة الرّجل وجلالته ، على أنّ الرّواية الثّانية راويها عمرو بن سعيد نفسه ، فالصّحيح أنّ الرّجل مجهول الحال ، اللّهمّ إلّا أن يلتزم باتّحاده مع عمرو بن سعيد المدائنيّ ولكنّه لا شاهد عليه ، على أنه يبعد الاتّحاد ، أنّ الثّقفي من أصحاب الباقر عليه السلام والمدائنيّ من أصحاب الرّضا عليه السلام بل مقتضى رواية الشّيخ المتقدّمة عن الغيبة إدراكه لأبي الحسن العسكري عليه السلام فكيف يمكن اتّحاده مع من هو من أصحاب الباقر عليه السلام ، هذا وكان المحقق والعلّامة والشّهيد بنوا على اتّحادهما فذكروا أنّ عمرو بن سعيد الثّقفي فطحيّ واللَّه العالم . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 13 ص 102 الرّقم 8912 ) .