أبي وَأذاعَ سِرَّهُ فأذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ . وَإنَّ أبا الخطّابِ « 1 » كَذَّبَ عَلَيَّ وَأذاعَ سَرّي فَأذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ . وَمَن كَتَمَ أمرَنا زَيَّنَهُ اللَّهُ بِهِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأعطاهُ حَظَّهُ وَوَقاهُ حَرَّ الحَديدِ وَضيقَ المَحابِسِ .
إنَّ بني إسرائيلَ قَحَطوا حتّى هَلَكَت المَواشي وَالنَّسلُ ، فَدَعا اللَّهَ مُوسى بنُ عِمرانَ عليه السلام فَقالَ :
يا موسى إنَّهُم أظهَروا الزِّنا وَالرِّبا وَعَمَروا الكَنائِسَ وَأضاعوا الزَّكاةَ . فَقالَ : إلهي ! تَحَنَّن « 2 » بِرَحمَتِكَ عَلَيهِم ، فَإنَّهُم لا يَعقِلونَ . فَأوحى اللَّهُ إليهِ : أنّي مُرسِلٌ قَطرَ السَّماءِ وَمُختَبِرُهُم بَعدَ أربعينَ
هامش
( 1 ) . أبو الخطّاب
وأمّا أبو الخطّاب فهو محمّد بن مقلاص أبي زينب الأسديّ الكوفيّ البرّاد ، يكنّى أبا ظبيان ، غالٍ ملعون من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام في أوّل أمره ، ثمّ أصابه ما أصاب المغيرة فانسلخ من الدّين وكفر ، وردت روايات كثيرة في ذمّه ولعنه وحكي عن قاضي نعمان أنّه ممّن استحلّ المحارم كلّها ورخّص لأصحابه فيها ، وكانوا كلّما ثقل عليهم أداء فرض أتوه فقالوا : يا أبا الخطّاب خفّف عنّا ، فيأمرهم بتركه حتّى تركوا جميع الفرائض ، واستحلّوا جميع المحارم ، وأباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزّور وقال : من عرف الإمام حلّ له كلّ شيء كان حرم عليه ، فبلغ أمره جعفر بن محمّد عليه السلام فلم يقدر عليه بأكثر من أن يلعنه ويتبرّأ منه ، وجمع أصحابه فعرّفهم ذلك ، وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللّعنة عليه ، وعظم أمره على أبي عبد اللَّه عليه السلام واستفظعه واستهاله ، انتهى .
ولعنه الصّادق عليه السلام ودعا عليه باذاقة حرّ الحديد ، فاستجاب اللَّه دعاءه فقتله عيسى بن موسى العبّاسيّ والي الكوفة . ( راجع : رجال الطّوسي : ص 296 الرّقم 4321 ، خلاصة الأقوال : ص 392 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 575 ح 409 ) .
( 2 ) . تحنّن عليه : ترحّم عليه .