وأنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
المُؤمِنَ إذا ماتَ وَتَرَكَ وَرَقَةً واحِدَةً عَلَيها عِلمٌ ، تَكونُ تِلكَ الوَرَقَةُ يَومَ القِيامَةِ سِتراً فيما بَينَهُ وَبَيَنَ النَّارِ ، وَأعطاهُ اللَّهُ تبارَكَ وَتعالى بِكُلِّ حَرفٍ مَكتوبٍ عَلَيها مَدينَةً أوسَعَ مِنَ الدُّنيا سَبعَ مَرَّاتٍ . « 1 »
وأبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان في كتابه مصابيح النّور : أخبرني الصّدوق جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن داوود بن القاسم الجعفريّ ، قال : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس ، فقال لي :
تَصنيفُ مَن هذا ؟
فقلت :
تصنيف يونس ، مولى آل يقطين ، فقال :
أعطاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرفٍ نوراً يَومَ القِيامَةِ . « 2 »
وعدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينولة ، قال : قلت لأبي جعفر الثّاني عليه السلام : جعلت فداك ، إنَّ مشايخنا رَوَوا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وكانت التّقيّة شديدة فكتموا كتبهم ، ولم تُروَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال :
حَدِّثوا بِها فَإنَّها حَقٌّ . « 3 »
وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، أنّه دعا بنيه وبني أخيه فقال :
إنَّكُم صِغارُ قَومٍ ، وَيُوشَكُ أن تَكونوا كِبارَ قَومٍ آخَرينَ ، فَتَعَلَّموا العِلمَ ، فَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم أن يَحفَظَهُ فَليَكتُبهُ وَليَضَعهُ في بَيتِهِ . « 4 »
فيما يليق بالكتابة والتّكاتب
روي عن النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال لبعض كتّابه :
ألقِ الدَّواةَ ، وَحَرِّفِ القَلَمَ ، وانصِبِ الباءَ ، وَفَرِّقِ السِّينَ ، وَلا تُعَوِّرِ المِيمَ ، وَحَسِّنِ اللَّهَ ، وَمُدّ الرَّحمنَ ، وَجَوِّدِ الرَّحيمَ ، وَضَع قَلَمَكَ عَلَى اذنِكَ اليُسرى ؛
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 91 ح 64 ، الدعوات : ص 275 ح 791 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 144 ح 1 نقلًا عنه .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 2 ص 150 ح 25 نقلًا عن الفهرست للنّجاشيّ ( رجال النّجاشي ) .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 53 ح 15 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 167 .
( 4 ) . منية المريد : ص 340 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 227 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 152 ح 37 ؛ تاريخ مدينة دمشق :
ج 13 ص 259 ، كنز العمّال : ج 10 ص 257 ح 29369 .