تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
زَلَّ عَن دينِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لَهُ حاقِرٌ ماقِتٌ ، وَقَد قالَ أبونا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أمرني رَبّي بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ مِنهُم . وَاعلَموا أنَّ مَن حَقَّرَ أحَداً مِنَ المُسلِمينَ ألقى اللَّهُ عَلَيهِ المَقتَ مِنهُ وَالمَحقَرَةَ ، حتّى يَمقُتَهُ النّاسُ وَاللَّهُ لَهُ أشَدُّ مَقتاً ، فاتّقوا اللَّهَ في إخوانِكُم المُسلِمينَ المَساكِينِ ؛ فَإنّ لَهُم عَلَيكُم حَقّاً أن تُحِبّوهُم ، فإنَّ اللَّهَ أمَرَ رَسولَهُ صلى الله عليه وآله بِحُبِّهِم ، فَمَن لَم يُحِبَّ مَن أمَرَ اللَّهُ بِحُبِّهِ فَقَد عَصى اللَّهَ وَرَسولَهُ وَمَن عَصى اللَّهَ وَرَسولَهُ وَماتَ على ذلِكَ ماتَ وَهُوَ مِنَ الغاوينَ . وَإيّاكُم وَالعَظَمَةَ وَالكِبرَ ، فإنَّ الكِبرَ رِداءُ اللَّهِ عز وجل ، فَمَن نازَعَ اللَّهَ رِداءَهُ قَصَمَهُ اللَّهُ وَأذلَّهُ يَومَ القِيامَةِ . وَإيّاكُم أن يَبغي بَعضُكُم على بَعضٍ ، فَإنَّها لَيسَت مِن خِصالِ الصّالِحينَ ، فإنَّهُ مَن بَغى صَيَّرَ اللَّهُ بَغيَهُ على نَفسِهِ ، وَصارَت نُصرَةُ اللَّهِ لِمَن بَغِيَ عَلَيهِ ، وَمَن نَصَرَهُ اللَّهُ غَلَب وَأصابَ الظّفَرَ مِنَ اللَّهِ . وَإيّاكُم أن يَحسُدَ بَعضُكُم بَعضاً فَإنَّ الكُفرَ أصلُهُ الحَسَدُ . وَإيّاكُم أن تُعينوا على مُسلِمٍ مَظلومٍ فَيَدعو اللَّهَ عَلَيكُم وَيُستَجابُ لَهُ فيكُم ، فَإنَّ أبانا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَقولُ : إنَّ دَعوَةَ المُسلِمِ المَظلومِ مُستَجابَةٌ . وَليُعِن بَعضُكُم بَعضاً ، فَإنَّ أبانا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَقولُ : إنَّ مَعونَةَ المُسلِمِ خَير وَأعظَمُ أجراً مِن صيامِ شَهرٍ واعتِكافِهِ في المَسجِدِ الحَرامِ . وَإيّاكُم وَإعسارَ أحَدٍ من إخوانِكُم المُسلِمينَ أن تَعسَروهُ بِالشَّي ءِ يَكونُ لَكُم قِبَلَهُ وَهُوَ مُعسِرٌ ، فإنَّ أبانا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَقولُ لَيسَ لِمُسلِمٍ أن يُعسِرَ مُسلِماً وَمَن أنظَرَ مُعسِراً أظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلّاظِلُّهُ .