في الأجَلِ على ذلِكَ الأجرِ ، فَآخِرُ يَومٍ مِن أجَلِها قَبلَ أن يَنقَضِيَ الأجَلُ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ مَدّا فيهِ وَزادا في الأجَلِ ما أحَبّا ، فَإن مَضى آخِرُ يَومٍ مِنهُ لَم يَصلُح إلّاما أمَرَ مستقبل « 1 » وَليسَ بَينَهُما عِدَّةٌ مِن سِواهُ ؛ فَإنَّهُ اتحادت سِواهُ اعتَدَّت خَمسَةً وَأربَعينَ يَوماً ، وَلَيس بَينَهُما ميراثٌ ، ثُمَّ إن شاءَ ت تَمَتَّعَت مِن آخَرَ ، فَهَذا حَلالٌ لَهُما إلى يَومِ القِيامَةِ إن هِيَ شاءَ ت مِن سَبعَةٍ ، وإن هِيَ شاءَ ت مِن عِشرينَ إن ما بَقِيَت في الدُّنيا ، كُلُّ هذا حَلالٌ لَهُما على حُدودِ اللَّهِ ، وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ فَقَد ظَلَم نَفسَهُ .
وَإذا أرَدتَ المُتعَةَ في الحَجِّ فَأحرِم مِنَ العَقيقِ وَاجعَلها مُتعَةً ، فَمَتى ما قَدَّمتَ طُفتَ بِالبَيتِ وَاستَلَمتَ الحَجَرَ الأسوَدَ ، وَفَتَحتَ بِهِ وَخَتَمتَ سَبَعَةَ أشواطٍ ، ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ ، ثُمَّ اخرُج مِنَ البَيتِ فَاسعَ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ سَبعَة أشواطٍ ، تَفتَحُ بِالصَّفا وَتَختِمُ بِالمَروَةِ ، فَإذا فَعَلتَ ذلِكَ فَصَبرتَ حَتّى إذا كانَ يَومُ التّروِيَةِ صَنَعتَ ما صَنَعتَ بِالعَقيقِ ، ثُمَّ احرِمَ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ بِالحَجِّ ، فَلَم تَزَل مُحرِماً حَتّى تَقِفَ بِالمَوقِفِ ثُمَّ تَرمي الجَمَراتِ وَتَذبَحُ وَتُحِلُّ وَتَغتَسِلُّ ، ثُمَّ تَزورُ البَيتَ فَإذا أنتَ فَعَلتَ ذلِكَ فَقَد أحلَلتَ وَهُوَ قَولُ اللَّهِ : « فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 2 » أن تذبَحَ .
وَأمَّا ما ذَكَرتَ أنَّهُم يَستَحِلّونَ الشَّهاداتِ بعضُهم لِبَعضٍ على غَيرِهِم ، فَإنّ ذلِكَ لَيسَ هُوَ إلّاقَولُ اللَّهِ : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ » « 3 » إذا كانَ مُسافِراً وَحَضَرَهُ المَوتُ اثنانِ ذَوا عَدلٍ مِن دينِهِ ، فَإن لَم يَجِدوا فَآخَرَانِ مِمَّن يَقرَأُ القُرآنَ مِن غَيرِ أهلِ وِلايَتِهِ يَحبِسونَهُما مِن
هامش
( 1 ) . الظّاهر أنّه : « بأمر مستقبل » .
( 2 ) . البقرة : 196 .
( 3 ) . المائدة : 106 .