فرأيتُ كأنِّي فِي الجنَّةِ ، وكأنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وفاطمةَ والحَسنَ والحُسينَ قد زَوَّجوني جارِيَةً مِن حُور العينِ ، فواقَعتُها فاغتَسلتُ عِندَ سِدرَةِ المُنتهى وَوَليتُ ، وهاتِفٌ بي يهتِفُ : لِيَهنِكَ زَيدٌ ، لِيَهنِكَ زَيدٌ ، لِيَهنِكَ زَيدٌ ، فاستَيقَظتُ فَأصَبتُ جَنابَةً ، فَقُمتُ فتطهَّرتُ « 1 » للصلاة ، وصَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ ، وَدُقَّ البابُ ، وقيلَ لي : على الباب رجُلٌ يطلبُكَ ، فَخَرجتُ فإذا أنا بِرَجُلُ مَعَهُ جارِيَةٌ ملفوفٌ كُمُّها عَلى يَدِهِ ، مُخَمَّرَةٌ بِخِمارٍ .
فقُلتُ : حاجَتُكَ ؟
فقال : أردتُ عليَّ بنَ الحُسينِ .
قُلتُ : أنا عليُّ بنُ الحُسَينِ .
فَقالَ : أنا رَسولُ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ الثَّقفيِّ ، يُقرِؤكَ السَّلامَ ويَقولُ : وَقَعت هذهِ الجارِيَةُ في ناحِيَتِنا فاشتَرَيتُها بِستمائَةِ دينارٍ ، وَهذهِ ستمائَةُ دينارٍ فاستَعِن بِها على دَهرِكَ . وَدَفَعَ إليَّ كِتاباً ، فَأَدخَلتُ الرَّجُلَ والجارِيَةَ ، وكَتَبتُ لَهُ جَوابَ كِتابهِ وأَتَيتُ بهِ إلى الرَّجُلِ . . . » « 2 » .
وَلَم يَذكُر نَصَّ الجَوابِ .
13 كتابُه عليه السلام إلى عبد الملك بن مروان يحذِّره من الاغترار
في البصائر والذّخائر :
كتب عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى عبد الملك بن مروان :
هامش
( 1 ) في المصدر : « وطهرت » وما أثبتناه هو الصحيح كما في بحار الأنوار .
( 2 ) . فرحة الغري : ص 115 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 183 ح 48 نقلًا عنه ، ذوب النضار : ص 63 .