وهُوَ المجيب لكلام أمير المؤمنين حين قال لهم :
« يا معشر هَمْدان ، أنتم دِرعي ورُمْحي يا هَمْدان ، ما نَصرتُم إلّااللَّهَ ، ولا أجبتم غيرَه »
. فقال سعيد بن قيس : أجَبْنا اللَّه وأجَبْناك ، ونصرنَا نبيَّ اللَّه صلى اللَّه عليه في قبره ، وقاتلنا معك مَن ليس مِثلَك ، فارمِ بنا حيثُ أحبَبْت « 1 » .
وهو الَّذي ينادي يوم صفِّين قومه ، ويقول : يا معشر هَمْدان ، إنَّ عكّا قد بايعوا أنفسهم وأديانهم من معاوية بالدُّنيا ، فبيعوا أنتم أنفسكم من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بالآخرة « 2 » .
ولسعيد بن قَيْس في حرب صفِّين مشاهد عظيمة ، ومواقف محمودة ، حَتَّى غمّ معاوية « 3 » ، وسرَّ أمير المؤمنين عليه السلام حَتَّى قال فيه وفي هَمْدان قصيدة ، يقول فيها :
« ولو كنتُ بوَّاباً على باب جنَّة * لَقُلْتُ لهَمْدَانَ ادخُلِي بِسَلامِ » « 4 »
أرسله عليّ عليه السلام مع بشير بن عَمْرو الأنْصاريّ ، وشَبَث بن رِبْعيّ التَّميميّ إلى معاوية ليدعوه إلى اللَّه عز وجل وإلى الطَّاعة والجماعة « 5 »
هامش
( 1 ) . وقعة صفِّين : ص 437 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 8 ص 78 .
( 2 ) . الفتوح : ج 3 ص 58 .
( 3 ) راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 8 ص 69 ؛ وقعة صفِّين : ص 427 .
( 4 ) . وقعة صفِّين : ص 437 وراجع : الغدير : ج 10 ص 426 ، مواقف الشيعة : ج 2 ص 426 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 448 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 8 ص 78 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 573 .
( 5 ) . وقعة صفِّين : ص 187 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 14 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 365 .
وراجع زيادة : وقعة صفِّين : ص 251 و 275 و 402 و 437 و 438 و 547 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 453 و 465 و 475 و 544 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 199 و 216 وج 8 ص 57 و 71 و 78 و 79 ، مروج الذهب : ج 2 ص 379 و 382 .