امُّ الفَضْلِ بنْتُ الحارِث
هي لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلاليّة ، أُمّ الفضل ، وهي زوجة العبّاس بن عبد المطّلب ، وأُمّ أكثر بنيه ، وهي أخت ميمونة زوج النَّبيّ صلى الله عليه وآله . يقال : إنّها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة ، روى ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« الأخوات المؤمنات : ميمونة بنت الحارث وأُمّ الفضل وسلمى وأسماء »
. « 1 »
في الفتوح : كتبت أُمّ الفضل بنت الحارث إلى عليّ رضي الله عنه : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم ، لعبد اللَّه عليٍّ أمير المؤمنين من أُمّ الفضل بنت الحارث ، أمّا بعد ؛ فإنّ طَلْحَة والزُّبَيْر وعائِشَة قد خرجوا من مكّة يريدون البصرة ، وقد استنفروا النَّاس إلى حربك ، ولم يخفّ معهم إلى ذلك إلّا من كان في قلبه مرض ، ويد اللَّه فوق أيديهم ، والسَّلام .
قال : ثمّ دفعت أُمّ الفضل هذا الكتاب إلى رجل من جُهينة له عقل ولسان ، يقال له : ظفْر ، فقالت : خذ هذا الكتاب ، وانظر أن تقتل في كلّ مرحلة بعيراً وعَلَيَّ ثمنه ، وهذه مِائةُ دينار قد جَعلتُها لكَ ، فجُدّ السَّيرَ حتَّى تلقى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فتدفع إليه كتابي هذا .
قال : فسار الجُهَنيّ سيراً عنيفاً حتَّى لحق أصحاب علِيٍّ رضي الله عنه وهم على ظهر المسير « 2 » ، فلمّا نظروا إليه نادوه من كلّ جانب : أيُّها الرَّاكب ما عندك ؟ قال :
فنادى الجُهَنيّ بأعلى صوته شعراً يخبر فيه قدوم عائِشَة وطَلْحَة والزُّبَيْر . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاستيعاب : ج 4 ص 462 الرقم 3514 وراجع أسد الغابة : ج 7 ص 246 الرقم 7252 .
( 2 ) أي يتهيّئوا للخروج إلى الشام .
( 3 ) . الفتوح : ج 2 ص 456 وراجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 451 .