نَفسي وأهلِي ، فهذا أبو رافع أميني علَى نَفسِي .
« 1 »
وعن عَوْن بن عُبَيْد اللَّه بن أبي رافع : لمّا بويع عليّ عليه السلام وخالفه معاوية بالشَّام ، وسار طَلْحة والزُّبَيْر إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« سيُقاتِلُ عليّاً عليه السلام قَومٌ يَكونُ حقّاً فِي اللَّهِ جهادهُم »
. فباع أرضه بخيبر وداره ، ثمّ خرج مع عليّ عليه السلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للَّه ، لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين ، بيعة العَقَبَة ، وبيعة الرِّضوان ، وصلّيت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثَّلاث ، قلت : وما الهجر الثَّلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب - رحمة اللَّه عليه - إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة ، فلم يزل مع عليّ عليه السلام حتَّى استشهد عليّ عليه السلام ، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلام ، ولا دار له بها ولا أرض ، فقسم له الحسن عليه السلام دار عليّ عليه السلام بنصفين ، وأعطاه سُنُح « 2 » : أرض أقطعه إيّاها ، فباعها عبيد اللَّه بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفاً . « 3 »
54 كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
« مُروا الأقارِبَ أن يَتزاورُوا ولا يَتَجاوَرُوا » .
[ نقله العلّامة المتتبّع المحقّق الكاشانيّ في المَحَجَّة البيضاء ، بعد ما نقله عن
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : ج 1 ص 63 الرقم 1 .
( 2 ) سُنُح : موضع بعَوالي المدينة ، فيه منازل بني الحارث بن الخزرج ( النهاية : ج 2 ص 407 ) .
( 3 ) . رجال النجاشي : ج 1 ص 64 الرقم 1 .