العلماء أنّها قاطبةً أبواب ذلك الكتاب الكبير وفصوله « 1 » . وذهب أبو رافع مع الإمام الحسن عليه السلام إلى المدينة بعد استشهاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » . ووضع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام نصف بيت أبيه تحت تَصرُّفهِ . وروى أبو رافع عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً « 3 » . وذكر البعض أنّه توفّي سنة 40 ه . « 4 »
في رجال النَّجاشي عن أبي رافع : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو نائم ، أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فاوقِظَهُ ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة ، حتَّى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه ، فاستيقظَ وهو يتلو هذه الآية :
« إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ » « 5 » .
ثمّ قال :
الحمد للَّه الَّذي أكمل لِعَليٍّ عليه السلام مُنيته ، وهنيئاً لعليّ عليه السلام بِتفضيل اللَّهِ إيّاهُ
، ثمّ التفت ، فرآني إلى جانبه ، فقال :
ما أضجَعكَ هاهنا يا أبا رافع ؟
فأخبرته خبر الحيّة ، فقال :
قم إليها فاقتُلها ، فقتلتها .
ثمّ أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيدي فقال :
يا أبا رافع كَيفَ أنتَ وقومُ يقاتِلونَ عَلِيّاً عليه السلام هُو عَلى الحَقِّ وهم على الباطل ! يكون في حَقّ اللَّهِ جِهادُهُم ، فَمَنَ لَم يَستطِع جِهادَهُم فَبقلبهِ ، فَمَن لَم يَستَطِعْ فليس وراءَ ذلِكَ شيءٌ ، فَقُلتُ : ادعُ لي إنْ أدركْتُهم أن يُعينني اللَّهُ ويُقوّيني عَلى قتالهم ، فَقالَ : اللَّهمَّ إن أدرَكَهُم فقوِّه وأعِنْه . ثمّ خَرَج إلى النَّاس ، فقال : يا أيُّها النَّاس ! مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى أمِيني على
هامش
( 1 ) . تدوين السنّة الشريفة : ص 138 - 142 .
( 2 ) . رجال النجاشي : ج 1 ص 64 الرقم 1 ، الأمالي للطوسي : ص 59 ح 86 .
( 3 ) . التاريخ الكبير : ج 5 ص 138 ح 415 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 16 الرقم 3 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 668 ، وقيل « مات بعد قتل عثمان » كما في الطبقات الكبرى : ج 4 ص 75 وتاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 668 ، وقيل « توفّي في خلافة عليّ عليه السلام » كما في سِيَرِ أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 16 الرقم 3 والإستيعاب : ج 1 ص 178 الرقم 34 .
( 5 ) المائدة : 55 .