ذلك الحسن بن عليّ عليه السلام فقال :
اللَّهمَّ تفرّد بموتِهِ ، فإنّ القتلَ كُفَّارَةٌ « 1 » .
وفي سِيَرِ أعلامِ النُّبلاء عن الحسن البَصريّ : بلغ الحسن بن عليّ أنّ زياداً يتتبّع شيعة عليّ بالبصرة فيقتلهم ، فدعا عليه .
وقيل : إنّه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن ، فأصابه حينئذٍ طاعون في سنة ثلاث وخمسين « 2 » .
9 كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس
من كتاب له عليه السلام إلى عبد اللَّه بن العبَّاس بعد مقتل محمَّد بن أبي بكر رحمه الله :
« أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ ، ومُحَمَّدُبْنُ أَبِي بَكْرٍ رحمه الله قَدِ اسْتُشْهِدَ ، فَعِنْدَ اللَّه نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً ، وعَامِلًا كَادِحاً ، وسَيْفاً قَاطِعاً ، ورُكْناً دَافِعاً ، وقَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ ، وأَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ ، ودَعَوْتُهُمْ سِرّاً وجَهْراً وعَوْداً وبَدْء اً ، فَمِنْهُمُ الآتِي كَارِهاً ، ومِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً ، ومِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلًا ، أَسْأَلُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا ، فَوَاللَّه لَوْلا طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَة ، وتَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّة ، لأَحْبَبْتُ ألَّا أَلْقَى مَعَ هَؤُلاءِ يَوْماً وَاحِداً ، ولا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 70 ح 2690 .
( 2 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 202 نحوه وزاد فيه « اللهمّ لا تقتلنّ زياداً وأمِته حتف أنفه » بعد « فدعا عليه » وراجع ص 203 و 204 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 35 وراجع : الغارات : ج 1 ص 298 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 92 ، تاريخ الطبري : ج 6 ص 3412 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 405 .