وكان عمر إذا رأى المُغِيرَة قال : يا مُغيرَة ، ما رأيتك قطّ إلّا خشيت أن يرجمني اللَّه بالحجارة « 1 » .
وفي الاستيعاب : بعث عمر بن الخَطَّاب زياداً في إصلاح فسادٍ وقع باليمن ، فرجع من وجهه وخطب خطبة لم يسمع النَّاسُ مثلَها ، فقال عَمْرو بن العاص : أما واللَّه لو كان هذا الغلام قرشيّاً لساق العربَ بعصاه .
فقال أبو سُفْيَان بن حرب : واللَّه إنّي لأعرف الَّذي وضعه في رحم امّه .
فقال له عليّ بن أبي طالب :
وَمَنْ هُوَ يا أبا سُفْيَان ؟
قال : أنا .
قال :
مهلًا يا أبا سُفْيَان .
فقال أبو سُفْيَان :
أما واللَّهِ لَو لا خَوْفُ شَخْصٍ * يَراني يا عَلِيُّ مِنَ الأعادِي
لأظهرَ أمرَهُ صَخْرُ بنُ حَرْبٍ * ولَمْ تكُنِ المَقَالَةُ عَنْ زِيادِ
وَقَدْ طالَتْ مُجامَلَتِي ثَقِيفاً * وتَرْكِي فَيِهِمُ ثَمَرَ الفُؤادِ « 2 »
في تاريخ مدينة دمشق عن الشَّعْبيّ : أقام عليّ عليه السلام بعد وقعة الجمل بالبصرة
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 146 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 60 ص 35 - 39 نحوه ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 69 - 72 ، الأغاني : ج 16 ص 103 - 110 وفيه عن الشَّعبي « كانت امّ جميل بنت عمر - الَّتي رُمي بها المغيرة بن شعبة - بالكوفة تختلف إلى المغيرة في حوائجها ، فيقضيها لها ، قال : ووافقت عمر بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه ؟ قال : نعم ، هذه امّ كلثوم بنت عليّ . فقال له عمر : أتتجاهل عليَّ ؟ ! واللَّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلّا خفت أن ارمى بحجارة من السماء » .
( 2 ) . الاستيعاب : ج 2 ص 101 الرقم 829 ، أسد الغابة : ج 2 ص 336 الرقم 1800 نحوه وليس فيه الأبيات ، الوافي بالوفيات : ج 5 الرقم 10 وراجع تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 174 ، العقد الفريد : ج 4 ص 4 .