فقال :
« هذا ابنُ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي عِلْمِهِ وقَدْرِهِ يَفعَلُ مِثلَ هذا ، فكَيفَ يُؤْمَنُ مَن كانَ دُونَهُ ، اللَّهمَّ إنِّي قَدْ مَلَلْتُهم فَأرِحْنِي مِنهُم ، واقبضني إِليْكَ غيرَ عاجِزٍ ولا مَلُولٍ .
« 1 »
وقال اليعقوبيّ : وكتب أبو الأسْوَد الدُّؤلي ، وكان خليفة عبد اللَّه بن عبَّاس بالبصرة ، إلى عليّ عليه السلام يعلمه أنَّ عبد اللَّه أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ، فكتب إليه يأمره بردِّها ، فامتنع ، فكتب يقسم له باللَّه لتردّنها ، فلمَّا ردَّها عبد اللَّه بن عبَّاس ، أو ردّ أكثرها ، كتب إليه عليّ عليه السلام :
« أمَّا بَعدُ ، فإنَّ المَرءَ يَسرّهُ دَرْكُ ما لَم يَكُن لِيفوتَهُ ، ويَسوؤهُ فَوتُ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ ، فَما أتاكَ مِن الدُّنيا فلا تُكثِرْ بهِ فَرَحاً ، وما فاتَكَ مِنها فلا تُكثِرْ عَليهِ جَزَعاً ، واجعَل هَمَّكَ لِما بَعدَ المَوْتِ . والسَّلامُ » « 2 » .
وقال المأمون في رسالته إلى بني هاشم في أمير المؤمنين عليه السلام : . . . ثُمَّ لم يزل الأمور تتراقى به إلى أن ولّي أمور المسلمين ، فلم يعن بأحد من بني هاشم إلَّا بعبد اللَّه بن عبَّاس تعظيماً لحقَّه ، وصِلَةً لِرَحِمِهِ ، وثِقةً بهِ ، فكانَ مِن أمرِهِ الَّذي يَغفِرُ اللَّهُ لَهُ . « 3 »
وقال ابن الزُّبَيْر في خطبته بمكَّة على المنبر وابن عبَّاس جالس مع النَّاس تحت المنبر : إنَّ هاهنا رَجُلًا قد أعمى اللَّهُ قَلبَهُ كما أعمَى بَصرَهُ ، يَزعُم أنَّ مُتعَةَ النِّساءِ
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 279 الرقم 109 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 152 ح 21 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 205 وراجع : نهج البلاغة : الكتاب 22 ، خصائص الأئمة عليهم السلام : ص 95 ، تحف العقول :
ص 200 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 495 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 503 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 140 .
( 3 ) . الطرائف : ص 278 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 210 .