تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وحُسْنُ التَّدبير مع الكَفاف أكْفَى لَكَ من الكَثير مع الإسراف ، وحُسْنَ اليَأس خَيْرٌ من الطَّلب إلى النَّاس ، والعِفَّةُ مع الحِرْفَة خَيْرٌ من سُرور مع فجور ، والمرءُ أحْفَظُ لِسِرِّه ، ورُبَّ ساعٍ فِيما يَضُرُّه ، مَن أكثَر أهْجَر ، ومَن تَفَكَّر أبْصَر . وأحْسِن لِلْمَمالِيك الأدب ، وأقْلِل الغَضَبَ ، ولا تُكْثِر العَتَب في غَيْر ذَنْبٍ ، فإذا اسْتَحقَّ أحدٌ منهم ذَنْباً فأحْسِن العَفو ( فأحسِن العدل ) ، فإنَّ العفو مع العدل أشَدُّ من الضَّرب لمَن كان له عقلٌ ، ولا تُمْسِك مَن لا عقل له ، وخَفِ القِصاص ، واجعل لكل امْرءٍ منهم عمَلًا تأخُذُه به ، فإنَّه أحَرى أنْ لا يَتَواكَلوا . وأكِرم عَشِيرَتَك ، فإنَّهم جَناحُك الَّذِي به تَطِير ، وأصْلُك الَّذِي إليه تَصِير ، ويدُك الَّذِي بها تَصولُ ، ( وهُمُ العُدَّة عِنْد الشِّدَّة ) ، أكرِم كريمَهم ، وعُدْ سَقيمَهم ، وأشْركهم في أمورهم ، وتَيَسَّر عنْد معْسُورِهم . واسْتَعِنو باللَّه علَى أمورك ، فإنَّه أكَفى مُعِينٍ ، وأسْتَوْدِع اللَّه دِينَك ودُنياك ، وأسألُه خَيْرَ القَضاء لَكَ في العاجِلَة والآجِلَة ، والدُّنيا والآخِرة ، والسَّلام ( علَيْكَ ورَحْمَةُ واللَّه وبَرَكاتُه ) » . « 1 »

141 كتابه عليه السلام إلى مُحَمَّد بن أبي بَكر

« أمَّا بعدُ ؛ فَقدْ جاءَ نِي رسُولُكَ بِكتابِكَ تَذْكُرُ أنَّ ابنَ العاصِ قَد نَزلَ أَدانِيَ مِصرَ في جَيْشٍ جرّارٍ ، وأنَّ مَنْ كانَ علَى مِثْلِ رأْيهِ قَدْ خَرَجَ إليْهِ ، وخُروجُ مَنْ كَانَ يَرى رَأيَهُ خيرٌ لَكَ مِن إقامَتِهِ عِنْدَكَ ، وَذكَرْتَ أنَّكَ قَد رَأيْتَ مِمَّن قِبَلَكَ فَشَلًا ؛ فَلا تَفْشَلْ
هامش
( 1 ) راجع : كشف المحجَّة : ص 220 - 234 ، نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : ص 68 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 198 - 218 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج : 16 ص : 9 ، كنز العمال : ج 8 ص 210 .