بَعْدُ فاللَّهُ حَسْبُكُما ، وكَفى بانْتِقامِهِ انْتِقاماً ، وبعِقابِهِ عِقاباً ، والسَّلامُ » .
« 1 »
110 كتابه عليه السلام إلى معاوية
« أمَّا بعدُ ؛ فإنَّك قد ذُقْتَ ضَرَّاءَ الحَرْبِ وأذَقتها ، وإنِّي عَارضٌ عليكُمْ ما عَرَضَ المُخارِقُ علَى بني فالَج :
أيا راكِباً إمّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ * بَنِي فالَجٍ حَيْثُ استقَرَّ قَرَارُها
هَلُمُّوا إليْنا لا تَكونُوا كأنَّكُمْ * بَلاقِعُ أَرْضٍ طارَ عَنها غُبارُها
سُلَيْمُ بنُ مَنْصُورٍ أناسَ بِحَرَّةٍ * وأَرْضُهُم أَرْضٌ كَثِيرٌ وبارُها » . « 2 »
111 كتابه عليه السلام إلى معاوية
وكتَب معاويَة إلى أميْر المؤمنين عليه السلام :
أمَّا بعدُ ، فإنَّ الهَوى يُضِلُّ من اتَّبعه ، والحِرص يُتْعِبُ الطَّالِبَ المَحرومَ ، وأحمد العاقبتين ما هدى إلى سَبيل الرَّشاد ، ومِنَ العجب العجيب ذامٌّ ومادِحٌ ، وزاهِدٌ وراغِبٌ ، ومُتوكِّلٌ وحَريص ؛ كلاماً ضربته لَك مثلًا ، لتدبّر حكمته ، بجميع الفهم ، ومباينة الهوى ، ومناصحة النَّفس .
فلَعَمْرِي يا بن أبي طالب لولا الرَّحِمُ الَّتي عَطفتني عليك ، والسَّابقةُ الَّتي
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 163 وراجع : جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 486 ، الغدير : ج 2 ص 130 .
( 2 ) . وقعة صفِّين : ص 385 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 505 .