ستَنْقَطِعُ اللَّذاذَةُ عَن أُناسٍ * مِنَ الدُّنيا وتَنقَطِعُ الهُمُومُ
لأمرٍ مَا تصرَّفَتِ اللَّيالي * لأمرٍ مَا تحَرَّكَتِ النُّجُومُ
سَلِ الأيَّامَ عَن أُمَمٍ تَقَضَّتْ * سَتُخْبِرُكَ المَعالِمُ والرُّسُومُ
تَرومُ الخُلْدَ في دارِ المَنايا * فَكَمْ قَد رَامَ مِثلَكَ ما تَرُومُ
تَنام ولم تَنَمْ عَنْكَ المَنايا * تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّة يا نَؤومُ
لَهَوْتَ عَنِ الفَناءِ وأنتَ تَفنى * فَما شيءٌ مِنَ الدُّنيا يَدُومُ
تَموتُ غَداً وأنتَ قريرُ عَيْنٍ * مِنَ العَضلات في لُجَجٍ تَعُومُ » « 1 »
كتابه عليه السلام إلى معاوية
روى أبو عبيدة : قال كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام : إنَّ لي فضائل كثيرة :
كان أبي سيِّداً في الجاهليَّة ، وصِرْتُ مَلِكاً في الإسلام ، وأنا صهرُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
« أبِالفضَائِلِ يَبغي عَليَّ ابنُ آكِلَةِ الأكبادِ ، اكتب إليهِ يا غُلامُ :
مُحمَّدٌ النَّبيُّ أخِي وصِنْوِي * وحمْزَةُ سَيِّدُّ الشُّهداءِ عَمِّي
وجعْفَرٌ الَّذي يُضْحِي وَيُمْسِي * يَطِيرُ مَعَ المَلائِكَةِ ابنُ أُمِّي
وبنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وعِرْسِي * مَسُوطٌ لَحْمُها بِدَمي وَلَحْمِي
وسِبْطا أحمَدٍ ولداي مِنها * فأيُّكُمُ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي
سَبَقْتُكم إلى الإسلامِ طُرَّاً * غُلاماً ما بَلغتُ أوانَ حِلمِي
وصلَّيتُ الصَّلاةَ وكُنتُ طِفْلًا * مُقِرّاً بالنَّبِي في بطْن أمِّي
هامش
( 1 ) . الديوان المنسوب إلى الإمام علي عليه السلام : ص 560 الرقم 427 .