فيها « 1 » . وبعد غلبة الإمام عليه السلام تولّى متابعة الشُّؤون المتعلّقة بعائِشَةَ بأمر الإمام عليه السلام « 2 » ، وأعادها إلى المدينة « 3 » .
كان محمّد مجدّاً في الجهاد والعبادة ، ولجدّه في عبادته سُمّي عابد قريش « 4 » .
وهو جدّ الإمام الصَّادق عليه السلام من الامّهات « 5 » .
ولّاه الإمام عليه السلام على مصر سنة 36 ه بعد عزل قَيْس بن سَعْد عنها « 6 » . ولمّا تخاذل أصحاب الإمام عن نصرته عليه السلام ، وتركوه وحيداً ، اغتنم معاوية هذه الفرصة واستطاع أن يغتال هذا النَّصير المخلص بأُسلوب غادر خبيث ، واستطاع حينئذٍ أن يسخّر مصر تحت قدرته .
كان الإمام عليه السلام يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول :
« لَقَد كانَ إليَّ حبيباً ، وكانَ لِي رَبِيباً « 7 » ، فَعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُهُ ولَداً ناصِحاً وعامِلًا كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، ورُكناً دافِعاً »
« 8 »
هامش
( 1 ) . الجمل : ص 319 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 485 ، العقد الفريد : ج 3 ص 314 ، الاستيعاب :
ج 3 ص 422 الرقم 2348 ، أسد الغابة : ج 5 ص 98 الرقم 4751 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 534 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 348 .
( 3 ) . الأخبار الطوال : ص 152 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 348 .
( 4 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 307 ، المعارف لابن قتيبة : ص 175 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 54 وفيهما « كان محمّد من نسّاك قريش » .
( 5 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 307 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 6 ص 255 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 54 ؛ الكافي : ج 1 ص 472 ح 1 ، الإرشاد : ج 2 ص 180 ، عمدة الطالب : ص 195 .
يُحتمل أنّ المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : « ولدني أبو بكر مرّتين » يعود إلى أنّ امّه امّ فروة هي بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وأُمّها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 554 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 356 ؛ الغارات : ج 1 ص 219 .
( 7 ) . نهج البلاغة : الخطبة 68 ، الغارات : ج 1 ص 301 وليس فيه « إليَّ حبيباً » .
( 8 ) . نهج البلاغة : الكتاب 35 .