وقَد بَعَثْتُ لَكُم قَيْسَ بن سَعْدٍ الأنْصاريّ أميراً ، فَوَازِرُوه وأعِينُوه على الحقِّ ، وقَد أمَرْتُه بالإحْسان إلى مُحْسِنِكم ، والشِّدَّةِ علَى مُرِيبِكُم ، والرِّفْقِ بعَوامِّكُم وخَواصِّكم ، وهو ممَّن أرْضَى هَدْيَهُ وأرْجُو صَلَاحَهُ ونَصِيحَتَهُ ، نَسْألُ اللَّهَ لَنا ولَكُم عَمَلًا زاكياً ، وثَواباً جَزيلًا ، ورَحْمَةً واسعةً ، والسَّلامُ عَليْكُم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَركاتُهُ » .
وكَتَب عُبَيد اللَّه بن أبي رَافع ، في صَفَر سَنة سِتّ وثلاثين . « 1 »
عُبَيدُ اللَّهِ بنُ أبي رافِع
أحد الوجوه المتألّقة في تاريخ التَّشيُّع ، ومن السَّبَّاقين إلى التَّأليف وتدوين العلوم . وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ، ومن خاصّته . وشهد معه الجمل « 3 » ، وصفِّين « 4 » ، والنَّهروان « 5 » .
عدّه مؤلّفو التَّراجم والرِّجاليّون من روّاد التَّأليف في الثَّقافة الإسلاميّة ، وذكروا بعض كتبه . ومنها : كتاب قضايا أمير المؤمنين ، وتسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفِّين والنَّهروان من الصَّحابة رضي الله عنهم » « 6 » .
وهذا الكتاب مَعْلَم على نباهة عبيد اللَّه ووعيه للوقائع ، ويدلّ على اهتمامه
هامش
( 1 ) . الغارات : ج 1 ص 210 وراجع : بحار الأنوار : ج 33 ص 534 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 58 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 550 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 389 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 251 .
( 2 ) . رجال الطوسي : ص 71 ح 654 ، الاختصاص : ص 4 ؛ الطبقات الكبرى : ج 4 ص 74 ، تهذيب الكمال : ج 19 ص 34 الرقم 3632 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 151 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 170 ، تاريخ بغداد : ج 10 ص 304 الرقم 5453 .
( 3 ) . الجمل : ص 395 وص 399 .
( 4 ) . وقعة صفّين : ص 471 .
( 5 ) . تاريخ بغداد : ج 10 ص 304 الرقم 5453 .
( 6 ) . الفهرست للطوسي : ص 174 الرقم 467 .