في أهل حيّ على الصّلاة * وأهل حيّ على الفلاح
يحمي يزيد نساءه * بين النضائد والوشاح
وبغات أحمد قد كشفن * على حريم مستباح
ليت النوائح ما سكتن * عن النياحة والصياح
يا سادتي لكم ودادي * وهو داعية امتداحي
وبذكر فضلكم اغتبا * في كلّ يوم واصطباحي
لزم ابن عباد ولاءكم * الصريح بلا براح
36 - ولأبي الرّميح الخزاعي
« 1 » من قصيدة :
أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت « 2 »
نبكي على آل النبي محمّد * وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت
أولئك قوم لم يشبعوا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلت
37 - ولعقبة بن عميق السهمي
« 3 » وهو أول شعر رثي به الحسين عليه السّلام .
مررت على قبر الحسين بكربلاء * ففاض عليه من دموعي غزيرها
وما زلت أبكيه وأرثي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصائبا * أطافت به من جانبيه قبورها
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدنيا فأظلم نورها
سلام على أهل القبور بكربلاء * وقل لها مني سلام يزورها
هامش
( 1 ) هو عمير بن مالك الخزاعي ، ذكره ابن النديم ، والمرزباني ، وانشد هذه الأبيات فاطمة بنت الحسين ، وتوفي سنة 100 ه تقريبا .
( 2 ) ارمعلت العين : تنابع دمعها .
( 3 ) هو من بني سهم بن عوف بن غالب من أهل المائة الأولى .