31 - ولمنصور بن سلمة بن الزبرقان النمري
« 1 » من قصيدة جيدة :
متى يشفيك دمعك من همول * وببرد ما بقلبك من غليل ؟
وقد شرقت رماح بني زياد * بري من دماء بني الرسول
فؤادك والسلو فإنّ قلبي * ليأبى أن يعود إلى ذهول
فيا طول الأسى من بعد قوم * أدير عليهم كأس الأفول
تعاورهم أسنّة آل حرب * وأسياف قليلات الفلول
فما وجدت على الأعقاب منهم * ولا الانفاء آثار النصول
ولكن الوجوه مكلّمات * وفوق صدورهم مجرى السيول
أريق دم الحسين ولم يراعوا * وفي الأحياء أموات العقول
فدت نفسي جبينك من جبين * جرى دمه على الخدّ الأسيل
أيخلو قلب ذي ورع ودين * من الأحزان والألم الطويل
وأوصال الحسين ببطن قاع * ملاعب للدبور والقبول ؟
بتربة كربلاء له ديار * نيام الأهل دارسة الطلول
تحيات ومغفرة وروح * على تلك المحلّة والحلول
قتيل ما قتيل بني زياد * ألا بأبي ونفسي من قتيل
برئنا يا رسول اللّه ممن * أصابك بالأذية والذحول
32 - ولمنصور بن سلمة
هذا من قصيدة جيدة جدا :
شاء من الناس راتع هامل * يعللون النفوس بالباطل
تقتل ذريّة النبي ويرجو * ن خلود الجنان للقاتل
ويلك يا قاتل الحسين لقد * جئت بعبء ينوء بالحامل
هامش
( 1 ) الشاعر المعروف قتله الرشيد برأس عين سنة - 190 ه .