حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا يحيى بن إسماعيل الأسدي ، قال : سمعت الشعبي يحدث ، عن ابن عمر : أنه كان بماء له ، فبلغه : أن - الحسين بن علي - توجه إلى العراق ، فلحقه على مسيره ثلاث ليال ، فقال له : أين تريد ؟ قال : « العراق » وإذا معه طوامير وكتب ، فقال : « هذه كتبهم وبيعتهم » . فقال : لا تأتهم ، فأبى ، فقال : إني محدّثك حديثا : أنّ جبرئيل عليه السّلام أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فخيره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وأنتم بضعة من رسول اللّه لا يليها أحد منكم ، وما صرفها اللّه عنكم إلّا للذي هو خير لكم ، قال : فأبى أن يرجع ، فاعتنقه ابن عمر وبكى ، وقال : أستودعك اللّه من قتيل .
3 - وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان [ ح ] قال أحمد بن الحسين : أخبرنا عبد اللّه بن يحيى ، حدثنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا أحمد بن منصور بن عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، حدثنا لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه الفرزدق بن غالب قال : خرجنا حجاجا ، فلمّا كنا « بالصفاح » إذا نحن بركب عليهم اليلامق « 1 » ومعهم الدرق ، فلمّا دنوت منهم ، إذا أنا بالحسين بن علي عليه السّلام فقلت : أبو عبد اللّه ! وسلمت عليه .
فقال : « ويحك ، يا فرزدق ! ما وراك » ؟ فقلت : خير ، أنت أحبّ الناس إلى الناس ، والقضاء في السماء ، والسيوف مع بني أميّة ، ثم فارقناه وسرنا ، فلما قضينا حجنا وكنا - بمنى - ، قلنا : لو أتينا عبد اللّه بن عمرو فسألناه عن الحسين ، وعن مخرجه ، فأتينا منزله فإذا نحن بصبية له سود
هامش
( 1 ) اليلامق : جمع يلمق وهو القباء .