ثم أتى كتاب من يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد ، يأمره فيه : أن يقرأه على أهل الموسم وفيه :
يا أيها الراكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم
أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللّه والرّحم
وموقف بفناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفي به الذمم
عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان عمّها الكرم
هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وكلّ النّاس قد علموا
وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم من فضلها قسم
إني أظن وخير القول أصدقه * والظن يصدق أحيانا وينتظم
إن سوف يترككم ما تدعون به * قتلى تهاداكم العقبان والرخم
يا قومنا ! لا تشبوا الحرب إذ سكنت * واستمسكوا بحبال الخير واعتصموا
قد عضت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم
فأنصفوا قومكم لا تشمخوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم
وأتى مثله إلى - أهل المدينة - من قريش وغيرهم ، قال الشعبي : لكأنه ينظر إلى مصارع القوم ، قال : فوجه أهل المدينة بهذه الأبيات إلى الحسين ، ولم يعلموه أنها من يزيد ، فلما نظرها الحسين علم أنها منه ، وكتب إليهم في الجواب : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
يونس / 41 .
4 - أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي ، عن شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد ، عن والده أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه السكري - ببغداد - ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن