تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفتح بيوت الأموال ، فأخرج لأهل الشام أموالا جزيلة وفرقها عليهم ، وكتب إلى جميع البلاد بأخذ البيعة له ، فكان على المدينة يومئذ مروان بن الحكم فعزله وولى مكانه ابن عمّه - الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وكتب إليه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة : أما بعد ، فإن معاوية كان عبدا من عبيد اللّه أكرمه واستخلفه ومكن له ، ثمّ قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وثوابه ، عاش بقدر ومات بأجل ، وقد كان عهد إلي وأوصاني : أن أحذر - آل أبي تراب - وجرأتهم على سفك الدّماء ، وقد علمت يا وليد أن اللّه تعالى منتقم للمظلوم عثمان بن عفان من آل أبي تراب بآل سفيان ، لأنهم أنصار الحقّ وطلاب العدل ، فإذا ورد عليك كتابي هذا ، فخذ البيعة لي على جميع أهل المدينة . قال : ثمّ كتب - صحيفة صغيرة - كأنها اذن فارة فيها : أما بعد - فخذ الحسين ؛ وعبد اللّه بن عمر ؛ وعبد الرحمن بن أبي بكر ؛ وعبد اللّه بن الزبير ، بالبيعة أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم ، فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه والسّلام . 7 - أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي - فيما كتب إلي من همدان - ، أخبرني زاهر بن طاهر النيسابوري ، أخبرني عبد الرحمن بن محمد الخسروردي ، أخبرني أحمد بن محمد بن حمدان ، أخبرني أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ، عن الحكم بن موسى ، عن الوليد ابن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط ، حتى يكون أول من