ورمى الغلام حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمه « 1 » . وبقي الحسين مطروحا مليا ولو شاؤوا أن يقتلوه لفعلوا إلا أن كل قبيلة تتكل على غيرها وتكره الإقدام « 2 » .
وأصبح مشتجرا للرماح * تحلي الدما منه مرانها
عفيرا متى عاينته الكماة * يختطف الرعب ألوانها
فما أجلت الحرب عن مثله * صريعا يجبّن شجعانها
تريب المحيا تظن السما * بأن على الأرض كيوانها
غريبا أرى يا غريب الطفوف * توسد خديك كثبانها
وقتلك صبرا بأيد أبوك * ثناها وكسر أوثانها
أتقضي فداك ( حشا العالمين ) * خميص الحشاشة ظمآنها « 3 »
فصاح الشمر ما وقوفكم وما تنتظرون بالرجل وقد أثخنته السهام والرماح احملوا عليه « 4 » .
وا أسفاه حملوا عليه * من كل جانب أتوا إليه
قد ضربوا عاتقه المطهرا * بضربة كبالها على الثرى « 5 »
وضربه زرعة بن شريك على كتفه الأيسر ورماه الحصين في حلقه « 6 » وضربه آخر على عاتقه وطعنه سنان بن أنس في ترقوته ثم في بواني صدره ثم رماه بسهم في نحره « 7 » وطعنه صالح بن وهب في جنبه « 8 » .
قال هلال بن نافع كنت واقفا نحو الحسين وهو يجود بنفسه فو اللّه ما رأيت
هامش
( 1 ) مثير الأحزان ص 39 واللهوف ص 68 .
( 2 ) الأخبار الطوال ص 255 والخطط المقريزية ج 2 ص 288 .
( 3 ) من قصيدة للسيد حيدر الحلي رحمه اللّه .
( 4 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 35 ومناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 222 .
( 5 ) المقبولة الحسينية ص 56 للحجة الشيخ هادي كاشف الغطاء .
( 6 ) الاتحاف بحب الاشراف ص 16 .
( 7 ) اللهوف ص 70 .
( 8 ) مقتل العوالم ص 110 والخوارزمي في المقتل ج 2 ص 35 .