داعيات ، وبعد العز مذللات ، وإلى مصرع الحسين مبادرات » « 1 » .
فواحدة تحنو عليه تضمه * وأخرى عليه بالرداء تظلل
وأخرى بفيض النحر تصبغ وجهها * وأخرى تفدّيه وأخرى تقبّل
وأخرى على خوف تلوذ بجنبه * وأخرى لما قد نالها ليس تعقل « 2 »
ونادت أم كلثوم زينب العقيلة وا محمداه وا أبتاه وا علياه وا جعفراه وا حمرتاه هذا حسين بالعراء صريع بكربلا « 3 » ثم نادت : ليت السماء أطبقت على الأرض « 4 » وليت الجبال تدكدكت على السهل « 5 » ! ! وانتهت نحو الحسين وقد دنا منه عمر بن سعد في جماعة من أصحابه ، والحسين يجود بنفسه ! فصاحت : أي عمر أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟ ! فصرف بوجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته « 6 » .
فقالت : ويحكم أما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد ! « 7 » ثم صاح ابن سعد بالناس انزلوا إليه وأريحوه فبدر إليه شمر فرفسه برجله وجلس على صدره وقبض على شيبته المقدسة وضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة « 8 » واحتز رأسه المقدس ! !
سلبه
وأقبل القوم على سلبه ، فأخذ إسحاق بن حوية قميصه ، وأخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي عمامته ، وأخذ الأسود بن خالد نعليه وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأودي ويقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة .
هامش
( 1 ) زيارة الناحية المقدسة .
( 2 ) من قصيدة للحاج هاشم الكعبي .
( 3 ) البحار ج 10 ص 206 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 37 .
( 4 ) الطبري ج 6 ص 259 .
( 5 ) اللهوف ص 73 .
( 6 ) كامل ابن الأثير ج 4 ص 32 والطبري ج 6 ص 259 طبع أول .
( 7 ) الارشاد .
( 8 ) مقتل العوالم ص 100 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 36 وما بعدها .