كلّ من في السماء يدعو عليكم * من نبيٍّ ومرسلٍ وقتيل
قد لُعنتم على لسان موسى * وداود وحامل الإنجيل « 1 »
حسن المعاملة في الطريق
قال ابن سعد : « وأمر - يزيد - الرُّسل الذين وجّههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا ومتى شاءوا » « 2 » .
وذكرنا عن الدينوري أنّ يزيد وجّه معهم رجلًا في ثلاثين فارساً يسير أمامهم وينزل حجرة عنهم حتّى انتهى بهم إلى المدينة « 3 » .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : « وأنفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولًا تقدّم إليه أن يسير بهم في الليل ، ويكونوا أمامه ، حيث لا يفوتون طرفه ، فإذا نزلوا تنحّى عنهم ، وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ، وينزل منهم حيث إذا أراد إنسان من جماعتهم وضوءاً أو قضاء حاجة لم يحتشم ، فسار معهم في جملة النعمان ، ولم يزل ينازلهم في الطريق ، ويرفق بهم - كما وصّاه يزيد - ويرعونهم حتّى دخلوا المدينة » « 4 » .
وقال الشبلنجي : « ثمّ إنّ يزيد بعد ذلك أمر النعمان بن بشير أن يجهّزهم بما يصلحهم إلى المدينة الشريفة ، وسيّر معهم رجلًا أميناً من أهل الشام في خيل
هامش
( 1 ) الفتوح 2 / 187 .
( 2 ) الطبقات : 84 ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع ) .
( 3 ) الأخبار الطوال : 261 .
( 4 ) الإرشاد 2 / 122 . وروي نحوه في : تاريخ الطبري 4 / 354 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 88 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 74 ؛ إعلام الورى : 249 ؛ روضة الواعظين 1 / 192 ؛ تسلية المجالس 3 / 399 ) ؛ بحار الأنوار 45 / 146 - عن صاحب المناقب - بتفاوت يسير جدّاً .