تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
8 ) عدّة من ذوي السنّ من موالي بني هاشم : قال ابن سعد : « ثمّ بعث يزيد إلى المدينة ، فقدم عليه بعدّة من ذوي السنّ من موالي بني هاشم ، ثمّ من موالي بني علي ، وضمّ إليهم أيضاً عدّة من موالي أبي سفيان ، ثمّ بعث بثقل الحسين ومن بقي من نسائه وأهله وولده معهم ، وجهّزهم بكلّ شيء ، ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلّاأمر لهم بها » « 1 » . 9 ) عدّة من موالي بني عليّ : كما ذكرنا ذلك عن الطبقات آنفاً ، وهو عطف الخاص على العام ، كما أنّه يمكن دمج بعض ما ذكرنا في بعض .

السؤال الثاني : لماذا هذه المسايرة ؟

من الغريب جدّاً أن يقول أحد أنّ يزيد يقوم بإرسال هؤلاء لأجل المحافظة عليهم فحسب ، وإن كان هذا هو الظاهر المترائي من القضيّة ، ولكن الواقع هو المحافظة عليهم أوّلًا ، والسيطرة على الأوضاع ثانياً ، والثاني أولى بالمقصود عنده ؛ إذ بعدما علمنا بمدى تأثير أهل البيت في العاصمة ونشر الحقائق إلى سائر البلدان ، فمن الطبيعي أن يخاف يزيد حصول التمرّد والعصيان عليه في بعض البلدان الواقعة في المسير ، وقد راعت السلطة ذلك بالبعث إلى المدينة واستقدام عدّة من ذوي السنّ من موالي بني هاشم وموالي بني عليّ من أجل مسايرتهم للركب .

ما سُمع عند ترك دمشق

قال ابن أعثم : ثمّ أمر بهم يزيد بزاد كثير ونفقة ، وأمر بحملانهم إلى المدينة ، فلمّا فصلوا من دمشق سمعوا منادياً ينادي في الهواء وهو يقول :
أيّها القاتلون ظلماً حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
مع الركب الحسيني — صفحة 273 | مجموعة مؤلفين