عنه بعد ذلك .
4 - قوله « لن تراه أبداً » لعلّه ناظر إلى إرسال الرأس الشريف إلى المدينة حينذاك ، كما سيأتي الكلام حوله .
5 - أمر يزيد بردّ المأخوذ يدلّ على أنّ المسلوب من أهل البيت عليهم السلام أُرسل إلى يزيد ، وهذا يؤيّد ما احتملناه سابقاً .
6 - فعل الإمام عليه السلام بتفريق الزائد على ما أُخذ منهم - وهو مائتي دينار - كشف عن زاوية من زوايا الأخلاق العالية المتجلِّية في أهل بيت النبوّة .
استشارة يزيد وجوه أهل الشام
روى ابن عبد ربّه عن عليّ بن عبد العزيز عن محمّد بن الضحّاك بن عثمان الخزامي عن أبيه قال : « . . [ قال يزيد ] : ما ترون يا أهل الشام في هؤلاء ؟
فقال له رجل : لا تتّخذ من كلب سوء جرواً .
قال النعمان بن بشير الأنصاري : انظر ما كان يصنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لو رآهم في هذه الحالة ، فاصنعه بهم .
قال : صدقت ، خلّوا عنهم ، واضربوا عليهم القباب .
وأمال عليهم المطبخ وكساهم وأخرج إليهم جوائز كثيرة ، وقال : لو كان بين ابن مرجانة وبينهم نسب ما قتلهم ! ثمّ ردّهم إلى المدينة » « 1 » .
إنّ المستفاد من النصوص أنّ هذه المحادثة والاستشارة حصلت في آخر أيّام مقام أهل البيت عليهم السلام في الشام ، لا ما هو المترائي من بعض الكتب من أنّه جرت
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 / 131 ؛ الإمامة والسياسة 2 / 8 ؛ جواهر المطالب 2 / 271 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 65 ؛ مثير الأحزان : 98 ؛ الملهوف : 218 .