تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وَأَمَّا الْقُوَّةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ قُوَى النَّفْسِ الْمُدْرِكَةِ فَهِىَ الإنْسَانِيَّةُ النَّاطِقَةُ . وَلَمَّا سَقَطَ نَظَرُ الأَطِبَّاءِ عَنِ الْقُوَّةِ الْوَهْمِيَّةِ لِمَا شَرَحْنَاهُ مِنَ الْعِلَّةِ ، فَهُوَ أَسْقَطُ عَنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ بَلْ نَظَرُهُمْ مَقْصُورٌ عَلَى أَفْعَالِ الْقُوَى الثَّلاثِ لَا غَيْرُ .

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِى الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةِ الْمُحَرِّكَةِ

وَأمَّا الْقُوَى « 1 » الْمُحَرِّكَةُ فَهِىَ الَّتِى تُشَنِّجُ الأوْتَارَ وَتُرْخِيهَا فَتَحَرَّكَ بِهَا الأَعْضَاءُ وَالْمَفَاصِلُ تَبْسُطُهَا وَتَثْنِيهَا وَمَنْفَذُهَا « 2 » فِى الْعَصَبِ الْمُتَّصِلِ بِالْعَضَلِ ، وَ هِىَ جِنْسٌ يَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ تَنَوُّعِ مَبَادِى الْحَرَكَاتِ ، فَتَكُونُ فِى كُلِّ عَضَلَةٍ طَبِيعَةٌ أُخْرَى ، وَهِىَ تَابِعَةٌ لِحُكْمِ الْوَهْمِ الْمُوجِبِ لِلإِجْمَاعِ .

الْفَصْلُ الأَخِيرُ فِى الأَفْعَالِ

نَقُولُ : إنَّ مِنَ الأَفَاعِيلِ الْمُفْرَدَةِ مَا يَتِمُّ بِقُوَّةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلُ الْهَضْمِ ، وَ مِنْهَا مَا يَتِمُّ بِقُوَّتَيْنِ مِثْلُ شَهْوَةِ الطَّعَامِ ، فَإنَّهَا تَتِمُّ بِقُوَّةٍ جَاذِبَةٍ طَبِيعِيَّةٍ ، وَ بِقُوَّةٍ حَسَّاسَةٍ فِى فَمِ الْمَعِدَةِ . أمَّا الْجَاذِبَةُ فَبِتَحْرِيكِهَا اللِّيفَ الْمُطَاوِلَ مُتَقَاضِيَةٌ مَا يَجْذِبُهُ وَ امْتِصَاصِهَا مَا يَحْضُرُ مِنَ الرُّطُوبَاتِ وَأمَّا الْحَسَّاسَةُ فَبِإحْسَاسِهَا بِهَذَا الانْفِعَالِ وَ بِلَذْعِ السَّوْدَاءِ الْمُنَبِّهَةِ لِلشَّهْوَةِ الْمَذْكُورَةِ قِصَّتُهَا . وَ إنَّمَا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ مِمَّا يَتِمُّ بِقُوَّتَيْنِ ، لأنَّ الْحَسَّاسَةَ إذَا عَرَضَ لَهَا آفَةٌ بَطَلَ الْمَعْنَى الَّذِى يُسَمَّى جُوعاً وَ شَهْوَةً ، فَلَمْ يَشْتَهِ الطَّعَامَ . وَ إنْ كَانَ لِلْبَدَنِ إلَيْهِ حَاجَةٌ ، وَكَذَلِكَ الازْدِرَادُ يَتِمُّ بِقُوَّتَيْنِ : إحْدَاهُمَا
هامش
( 1 ) ط ، آ ، ج : القوى . ب : القوة . ( 2 ) ط : منفذها . ب : تنفذها .
قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 256 | أبو علي سينا / عليرضا مسعودى