عَلَى مَخْرَجِ أُورْطِى أَغْشِيَةٌ ثَلاثَةٌ صُلْبَةٌ هِىَ مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ . فَلَوْ كَانَتْ وَاحِدةً أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمَا كَانَتْ تَبْلُغُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ فِيهَا إلّا بِتَعْظِيمِ مِقْدَارِهِ أوْ مِقْدَارِهِمَا ، فَكَانَتِ الْحَرَكَةُ تَثْقُلُ بِهِمَا وَ لَوْ كَانَتْ أَرْبَعَةً لَصَغُرَتْ جِدّاً وَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا وَ إِنْ عَظُمَتْ فِى مَقَادِيرِهَا ضُيِّقَتِ الْمَسْلَكُ .
وَ أمَّا الشِّرْيَانُ الْوَرِيدِىُّ فَلَهُ غِشَاءَانِ مُوَلَّيَانِ إِلَى دَاخِلٍ وَ إنَّمَا اقْتُصِرَ عَلَى اثْنَيْنِ إذْ لَيْسَ هُنَاكَ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى إِحْكَامِ السِّكْرِ « 1 » مَا هَاهُنَا بَلِ الْحَاجَةُ هُنَاكَ إلَى إِيهَانِهِ « 2 » أَكْثَرُ لِيَسْهُلَ انْدِفَاعُ الْبُخَارِ الدُّخَانِىِّ وَ الدَّمِ الصَّائِرِ إِلَى الرِّئَةِ .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِى تَشْرِيحِ الشِّرْيَانِ الصَّاعِدِ « 3 »
أَمَّا الْجُزْءُ الصَّاعِدُ مِنْ جُزْأَىْ أُورْطِى ، فَإنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ أَكْبَرُهُمَا يَأْخُذُ مُصْعِداً نَحْوَ اللَّبَّةِ « 4 » ، ثُمَّ يَتَوَرَّبُ إلَى الْجَانِبِ الأَيْمَنِ حَتَّى إذَا بَلَغَ اللَّحْمَ الرَّخْوَ التُّوثِىَّ الَّذِى هُنَاكَ انْقَسَمَ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ :
اثْنَانِ مِنْهَا هُمَا الشِّرْيَانَانِ المُسَمَّيَانِ بِالسُّبَاتِيَّيْنِ وَ يَصْعَدَانِ يُمْنَةً وَ يُسْرَةً مَعَ الْوِدَاجَيْنِ الْغَائِرَيْنِ اللَّذَيْنِ نَذْكُرُهُمَا بَعْدُ وَ يُرَافِقَانِهِمَا « 5 » فِى الانْقِسَامِ عَلَى ما نَذْكُرُهُ بَعْدُ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ فَيَتَفَرَّقُ فِى الْقَصِّ ، وَ فِى الأَضْلاعِ الأُوَلِ الْخُلَّصِ وَ الْفَقَارَاتِ السِّتِّ الْعُلَى « 6 » مِنَ الرَّقَبَةِ وَ فِى نَوَاحِى التَّرْقُوَةِ حَتَّى يَبْلُغَ رَأْسَ الْكَتِفِ ثُمَّ
هامش
( 1 ) ط ، آ ، ج : السِّكْر . ب : السكن .
( 2 ) ط ، ج : إيهانه . ب ، آ : السلاسة .
( 3 ) ط : + مِن أورطى .
( 4 ) ط ، آ ، ج : اللبة . ب : اللثة .
( 5 ) ط : يوافقانهما . ب ، آ ، ج : يرافقانهما .
( 6 ) ط ، آ : العليا . ب ، ج : العُلا .