تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الذَّوْقِ وَجَبَ أنْ تَكُونَ مُحْرَزَةً ، فَوَجَبَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَصَبُ السَّمْعِ أَصْلَبَ ، فَكَانَ مَنْبِتُهُ مِنْ مُؤَخَّرِ الدِّمَاغِ أَقْرَبَ « 1 » وَإنَّمَا اقْتُصِرَ فِى عَضَلِ الْعَيْنِ عَلَى عَصَبٍ وَاحِدٍ وَكَثُرَ أَعْصَابُ عَضَلِ الصُّدْغَيْنِ لأَنَّ ثُقْبَةَ الْعَيْنِ احْتَاجَتْ إلَى فَضْلِ سِعَةٍ لاحْتِيَاجِ الْعَصَبَةِ الْمُؤَدِّيَةِ لِقُوَّةِ الْبَصَرِ إلَى فَضْلِ غِلَظٍ لاحْتِيَاجِهَا إلَى التَّجْوِيفِ ، فَلَمْ يَحْتَمِلِ الْعَظْمُ الْمُنْتَقَرُ « 2 » لِضَبْطِ الْمُقْلَةِ ثُقُوباً كَثِيرَةً ، وَأمَّا عَصَبُ الصُّدْغَيْنِ فَاحْتَاجَتْ إلَى فَضْلِ صَلابَةٍ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى فَضْلِ غِلَظٍ ، بَلْ كَانَ الْغِلَظُ مِمَّا يَثْقُلُ عَلَيْهَا الْحَرَكَةُ ، وَ أَيْضاً الْمَخْرَجُ الَّذِى لَهَا فِى عَظْمٍ حَجَرِىٍّ صُلْبٌ يَحْتَمِلُ ثُقُوباً عَدِيدَةً . وَأمَّا الزَّوْجُ السَّادِسُ فَإنَّهُ يَنْبُتُ مِنْ مُؤَخَّرِ الدِّمَاغِ مُتَّصِلًا بِالْخَامِسِ مَشْدُوداً مَعَهُ بِأَغْشِيَةٍ وَأَرْبِطَةٍ كَأَنَّهُمَا « 3 » عَصَبَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يُفَارِقُهَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّقْبِ الَّذِى فِى مُنْتَهَى الدَّرْزِ اللَّ امِىِّ ، وَقَدِ انْقَسَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ ثَلاثَةُ أجْزَاءٍ ، ثَلاثَتُهَا « 4 » تَخْرُجُ مِنَ ذَلِكَ الثَّقْبِ مَعاً ، فَقِسْمٌ مِنْهُ يَأْخُذُ طَرِيقَهُ « 5 » إلَى عَضَلِ الْحَلْقِ وَ أَصْلِ اللِّسَانِ لِيُعَاضِدَ الزَّوْجَ السَّابِعَ عَلَى تَحْرِيكِهَا . وَالْقِسْمُ الثَّانِى يَنْحَدِرُ إلَى عَضَلِ الْكَتِفِ وَ مَا يُقَارِبُهَا وَ يَتَفَرَّقُ أَكْثَرُهُ فِى الْعَضَلَةِ الْعَرِيضَةِ الَّتِى عَلَى الْكَتِفِ ، وَ هَذَا الْقِسْمُ صَالِحُ المِقْدَارِ وَ يَنْفُذُ مُعَلَّقاً إلَى أَنْ يَصِلَ مَقْصِدَهُ . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ أَعْظَمُ الأَقْسَامِ الثَّلاثَةِ ، فَإنَّهُ يَنْحَدِرُ إلَى الأحْشَاءِ فِى مَصْعَدِ الْعِرْقِ السُّبَاتِىِّ وَ يَكُونُ مَشْدُوداً إلَيْهِ مَرْبُوطاً بِهِ فَإذَا حَاذَى الْحَنْجَرَةَ
هامش
( 1 ) ب ، ج : أقرب . ط ، آ : أوْفق . ( 2 ) ط ، آ ، ج : المنتقر . ب : المستقر . ( 3 ) ب ، آ ، ج : كأنهما . ط : كأنها . ( 4 ) ب : ثلاثتها . ط ، ج : ثلثها . ( 5 ) ب : طريقة . ط : طريقه .