الله برنسه وتدخل بيتي ؟ أخرج عنّي حشا اللّه قبرك ناراً ! . « 1 »
هذا البحث له مصاديق مليئة في واقعة الطفّ ، لسنا بصدد استيعابها .
دور نسوة بني هاشم
وأما دور نساء بني هاشم - أعمّ من العقيلة زينب وفاطمة بنت الحسين عليه السلام وأم كلثوم - فلهنّ كلّ الدور في تبليغ الرسالة الخالدة التي كنّ يستشعرن مسؤوليتهن في وجوب الدفاع عنها .
إنَّ الشيء المهمّ الذي كان بنو أميّة يهتمّون به هو أن يعرّفوا للنّاس الإمام الحسين عليه السلام أنّه رجل خارجي ، خرج على يزيد في العراق ، وسعى ليشقّ عصا الطاعة ، وليفرّق كلمة الأمّة . . كان الأمويون يسعون لترسيخ هذه الفكرة في النفوس الضعيفة بعد واقعة كربلاء .
وكان يزيد وعبيداللّه بن زياد يصرّان عامدين على وصف الإمام عليه السلام بأنّه كذاب . . فهذا عبيداللّه بن زياد يخاطب الأسرى من بني هاشم في قصره ويقول بأنّ اللّه نصر يزيد وقتل الكذّاب . فتقوم زينب عليها السلام وتقول ردّاً على أراجيفه :
الحمدُ للّه الذي أكرمنا بنبيّه محمّد صلى الله عليه وآله ، وطهّرنا من الرّجس تطهيرا ، وإنما يُفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد للّه . « 2 »
من ثم ننتقل لهاتين الفكرتين : فكرة بني أميّة بأنّ الحسين عليه السلام كاذب في دعواه ! وفكرة العقيلة زينب عليهما السلام : بأنّ الإمام عليه السلام من شجرة أهل بيت طهّرهم اللَّه تطهيرا .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي : 2 : 34 .
( 2 ) الارشاد : 2 : 115 ، تذكرة الخواص : 232 ، اللهوف : 201 ، إعلام الورى : 1 : 471 .