قال : قلت : لا ! ولكن أقتلكما وانطلق برأسيكما إلى عبيداللّه بن زياد ، وآخذ ألفي درهم .
قال : فأيّ شيء قالا لك ؟
قال : قالا : إئت بنا إلى عبيداللّه بن زياد حتّى يحكم فينا بأمره !
قال : فأي شيء قلت ! ؟
قال : قلت : ليس لي إلى ذلك سبيل إلّا التقرّب إليك بدمهما !
قال : أفلا جئتني بهما حيَّيْن فكنت أضاعف لك الجائزة وأجعلها أربعة آلاف درهم ! ؟
قال : ما رأيت إلى ذلك سبيلًا إلّا التقرّب إليك بدمهما !
قال : فأيّ شيء قالا لك أيضاً ؟
قال : قالا : يا شيخ ! إحفظ قرابتنا من رسول اللّه !
قال : فأيّ شيء قلت لهما ! ؟
قال : قلت : مالكما من رسول اللّه قرابة !
قال : ويلك ! فأيّ شيء قالا لك أيضاً ؟
قال : قالا : يا شيخ ! إرحم صغر سننا !
قال : فما رحمتهما ! ؟
قال : قلت : ما جعل اللّه لكما من الرحمة في قلبي شيئاً !
قال : ويلك ؟ فأيّ شيء قالا لك أيضاً ؟
قال : قالا : دعنا نصلّي ركعات . فقلت : فصلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة ! فصلّى الغلامان أربع ركعات .
قال : فأيّ شيء قالا في آخر صلاتهما ؟
مع الركب الحسيني — صفحة 173
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٧٣