إكتمال تعبئة الكوفة لقتال الإمام عليه السلام في السادس من المحرّم
وفي رواية السيّد محمّد بن أبي طالب : « فما زال يُرسل إليه بالعساكر حتّى تكامل عنده ثلاثون ألفاً ما بين فارس وراجل . » . « 1 »
وروى الشيخ الصدوق ( ره ) بسندٍ عن المفضّل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ، عن جدّه عليه السلام : « أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام دخل يوماً إلى الحسن عليه السلام ، فلمّا نظر إليه بكى .
فقال له : ما يبكيك يا أبا عبداللّه ! ؟
قال : أبكي لما يُصنع بك !
فقال له الحسن عليه السلام : إنَّ الذي يؤتى إليَّ سمٌّ يُدسُّ إليَّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أباعبداللّه ! يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أمّة جدّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني أميّة اللعنة ، وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار ! » . « 2 »
كما روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسند عن ثابت بن أبي صفيّة قال : « نظر سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام إلى عبيداللّه بن عبّاس بن عليّ بن أبي طالب فاستعبر ثمّ قال : ما من يوم أشدّ على رسول اللّه صلى الله عليه وآله من يوم أُحد ، قُتل فيه عمّه حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللّه وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة ، قُتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) البحار ، 44 ، 386 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 101 ، المجلس 24 ، حديث رقم 3 .