ثم حمل على الميمنة وقال :
الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
ثم حمل على الميسرة وقال :
أنا الحسين بن علي * أحمي عيالات أبي
آليت أن لا أنثني * أمضي على دين النبي
وجعل يقاتل حتى قتل ألفاً وتسعمائة وخمسين سوى المجروحين . « 1 »
الإمام الحسين عليه السلام يطلب ثوباً لايُرغبُ فيه !
روى الطبري يقول : « ولمّا بقي الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة ، دعا بسراويل « 2 » محققة يلمع « 3 » فيها البصر ، يمانيّ محقَّق ، ففزره « 4 » ونكثه لكيلا يسلبه ، فقال له بعض أصحابه : لو لبست تحته تُبّاناً « 5 » قال : ذلك ثوب مذّلة ، ولا ينبغي لي أن ألبسه . » . « 6 »
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 110 ، تسلية المجالس 2 : 318 ، البحار 4 : 49 ، العوالم 17 : 293 .
( 2 ) لباس يلبسه الأعاجم من قديم الأيام ويلبسه الأشراف والأعاظم من الاعراب وقد حثّ الشرعفي لبسه وجعله من المستحبات والمسنونات . ( راجع الحسين وأصحابه : 302 ) .
( 3 ) محققة : اي محكمة النسج .
( 4 ) فرزه : أي نقض نسجه ، مزّقه .
( 5 ) التبّان : شبه السراويل الصغيرة . ( راجع : لسان العرب : 2 : 18 ) .
( 6 ) تاريخ الطبري 3 : 333 ، مجمع الزوائد 9 : 193 ، بغية الطلب 6 : 2417 ، تهذيب الكمال 6 : 428 ، الإرشاد 2 : 111 ، الدر النظيم : 558 ، إعلام الورى : 1 : 468 .