ومن الشعر الذي أنشده الإمام عليه السلام في مواجهته القوم وحيداً - بعد مقتل عبداللّه الرضيع - على ما روي :
كفر القوم وقِدماً رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين
قتل القوم عليّاً وابنه * حسن الخير كريم الأبوين
حنقاً منهم وقالوا أجمعوا * واحشروا الناس إلى حرب الحسين
ثم ساروا وتواصوا كلّهم * باجتياحي لرضاء الملحدين
لم يخافوا اللّه في سفكِ دمي * لعبيداللّه نسل الكافرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشيءٍ كان منّي قبل ذا * غير فخري بضياءالنيّرين
بعليّ الخير من بعد النبيّ * والنبيّ القرشيّ الوالدين
خيرة اللّه من الخلق أبي * ثم أمّي فأنا ابن الخيرتين
فضّة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضّة وابن الذهبين
من له جدّ كجدّي في الورى * أو كشيخي فأنا ابن العلَمَين
فاطم الزهراء أمّي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين
عبد الله غلاما يافعاً * وقريش يعبدون الوثنَينْ
يعبدون اللّات والعزّى معاً * وعليّ كان صلّى القبلتين
وأبي شمس وأُمي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرَيْن
وله في يوم أُحدٍ وقعةٌ * شفت الغلّ بفضّ العسكرين
ثمّ فيالأحزاب والفتح معاً * كان فيها حتف أهل الفيلقين
في سبيل اللّه ، ماذا صنَعت * أُمّة السوء معاً بالعترتين
عترة البرّ النبيّ المصطفى * وعليّ القَرمِ يوم الجحفلين
ثم وقف صلوات الله عليه قبالة القوم وسيفه مُصلت في يده آيساً من الحياة