وقال خليفة بن خياط في حوادث سنة سبع وستين : « وفيها وقعة المذار وفيها قتل عمر بن عليّ بن أبي طالب » . « 1 »
وفي مقابل هذه التصريحات بعدم قتله مع الحسين عليه السلام يوجد تصريح ابن شهرآشوب حيث أورده في عداد أولاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام المقتولين بكربلاء ، ولم نعثر على نصوص مهمّة وقديمة تصرّح بقتله في كربلاء . ولا يخفى على المتتبع الخبير أنَّ المناقب لا يخلو من أخطاء تاريخية ورجالية .
يقول المرحوم الشيخ القمي : « المشهور بين أهل التواريخ والسير أنّ عمر لم يشهد مع أخيه الحسين عليه السلام بالطف » . « 2 »
ويرى النمازي أنّ لأمير المؤمنين عليه السلام ابنين باسم عمر ، عمر الأصغر وأمّه الصهباء وهو من شهداء الطفّ ، أمّا عمر الأكبر فعاش خمساً وثمانين سنة ! » . « 3 »
وعمر الأصغر الذي عناه النمازي هو عمر الأطرف وهو ابن الصهباء وشقيق رقيّة وتوأمها ، وقد تخلّف عن نصرة الحسين عليه السلام بلا عذر معروف ، وعاش سبعاً وسبعين سنة . « 4 »
مقتل إبراهيم بن علي بن أبي طالب عليه السلام
لقد اختلفت كلمات المؤرخين حول مقتل إبراهيم في وقعة الطّف . ولعلّ أقدم نص شكّك في ذلك أبو الفرج حيث قال : « وقد ذكر محمد بن علي بن حمزة أنه قتل يومئذ إبراهيم بن علي بن أبي طالب . وأمّه أمّ ولد . وما سمعت بهذا من غيره ،
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط : 165 .
( 2 ) نفس المهموم : 328 .
( 3 ) راجع : مستدركات علم رجال الحديث : 6 : 101 ، رقم 11070 .
( 4 ) راجع : ترجمته في الجزء الأوّل من هذه الدراسة : الإمام الحسين عليه السلام فيالمدينة المنوّرة : 386 .