أضربهم بالسيف ضرباً مفصلا * لا ناكلًا عنهم ولا مُهَلَّلا
وأخذ يقول أيضاً :
أضرب في أعراضهم بالسَيْف * عن خير من حَلَّ مِنىً والخيف « 1 »
فقاتل هو وزهير بن القين قتالًا شديداً ، فكان إذا شدّ أحدهما فإنْ استُلحم شدَّ الآخر حتّى يخلّصه ، ففعلا ذلك ساعة ، ثمّ إنَّ رجّالة شدَّت على الحرّ بن يزيد فقُتل . » ، « 2 » فكان مقتله ( رض ) بعد مقتل حبيب ( رض ) وقبل صلاة الظهر أيضاً . « 3 »
وقال الشيخ المفيد ( ره ) : « وتكاثروا عليه ، فاشترك في قتله أيّوب بن مُسَرِّح ، ورجل آخر من فرسان أهل الكوفة . » . « 4 »
غير أنّ مصادر تأريخيّة أخرى « 5 » تذكر أنّ التحاق الحرّ ( رض ) بالإمام الحسين عليه السلام بعد أن قُتل من أصحابه عليه السلام ما يربو على الخمسين في الحملة العامة ، حيث سمع الحرّ ( رض ) الإمام عليه السلام يقول على أثرها : « أما من مغيث يُغيثنا لوجه اللّه ؟
أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه ؟ » ، فأقبل الحرّ ( رض ) إلى عمر بن سعد فقال :
هامش
( 1 ) ذكر المحققّ السماوي ( ره ) قائلًا : « ويضرب فيهم ويقول :إنّي أنا الحرُّ ومأوى الضيف * أضرب في أعراضكم بالسيفِعن خير من حلّ بأرض الخيْفِ » .
( راجع : إبصار العين : 210 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 : 327 والكامل في التاريخ : 3 : 292 وإبصار العين : 210 وانظر : مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 244 .
( 3 ) وهذا ما استفاده أيضاً المحقق السماوي ( ره ) من متن الطبري حيث يقول : « فقتل الحرّ ثمّ صلّى الحسين عليه السلام صلاة الخوف » ( راجع : إبصار العين : 166 ) .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 104 .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 12 - 14 واللهوف : 160 وتسلية المجالس : 2 : 282 .