ولقد ذكر ابن شهرآشوب أنّ حبيب بن مظاهر ( رض ) كان قد قتل اثنين وستين رجلًا ، وأنّ الذي قتله الحصين بن نمير وعلّق رأسه في عنق فرسه . « 1 »
وروي أنّه لمّا قُتل حبيب بن مظاهر ( رض ) هدَّ ذلك الحسين عليه السلام وقال عند ذلك : « عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي ! » . « 2 »
« وفي بعض المقاتل : قال عليه السلام : للّه درّك يا حبيب ! لقد كنت فاضلًا تختم القرآن في ليلة واحدة ! » . « 3 »
مقتل الحرّ بن يزيد الرياحي ( رض )
يروي الطبري - ويتابعه في ذلك جمع من المؤرّخين - أنه لمّا قُتل حبيب بن مظاهر الأسدي ( رض ) ، وهدَّ ذلك الإمام الحسين عليه السلام وقال : « عند اللّه أحتسب نفسي وحُماة أصحابي ! » ، أخذ الحرّ ( رض ) يقاتل - راجلًا - « 4 » فحمل على القوم وهو يرتجز ويقول :
آليتُ لا أُقتلُ حتّى أَقْتُلا * ولن أُصاب اليومَ إلّا مُقبلا
هامش
( 1 ) راجع : مناقب آل أبي طالب عليه السلام : 4 : 103 .
( 2 ) راجع : تاريخ الطبري : 3 : 327 والكامل في التاريخ : 3 : 292 .
( 3 ) نفس المهموم : 272 .
( 4 ) لأنه عُقرت فرسه في الحملة العامة ( الأولى ) .