لقاء اللّه ! » . « 1 »
وينقلها السيّد ابن طاووس ( ره ) عن معالم الدين للنرسي هكذا : « لمّا التقى الحسين عليه السلام وعمر بن سعد لعنه اللّه وقامت الحرب ، أُنزل النصر حتّى رفرف على رأس الحسين عليه السلام ، ثمَّ خُيِّر بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه تعالى ، فاختار لقاء اللّه تعالى . » . « 2 »
المبارزة التي وقعت قبل الحملة الأولى
عبداللّه بن عمير الكلبي ( رض ) . . . والموقف البطولي !
لمّا أدنى عمر بن سعد رايته ورمى بالسهم معلناً بداية الحرب ارتمى الناس « فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان ! ! ، وسالم مولى عبيداللّه بن زياد ، فقالا : من يُبارز ؟ ليخرج إلينا بعضكم !
قال فوثب حبيب بن مظاهر ، وبرير بن خضير ، فقال لهما الحسين : أجلسا .
فقام عبداللّه بن عمير الكلبي فقال : أبا عبداللّه ! رحمك اللّه ، إئذن لي فلأَخرج إليهما !
فرأى حسين رجلًا آدم طويلًا ، شديد الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين ، فقال حسين : إنيّ لأحسبه للأقران قتّالًا ! أخرج إنْ شئت .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 260 باب ( أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون ، وأنّهم لا يموتون إلّا باختيار منهم ) ، حديث رقم 8 .
( 2 ) اللهوف ؛ وقد مرَّ في الجزء الأوّل ( الإمام الحسين عليه السلام في المدينة المنوّرة ) كيف نفهم أحد أبعاد هذه الرواية في ضوء ( منطق الشهيد الفاتح ) - فضلًا عن بُعدها العرفاني - فراجع ذلك في مضانّه من الجزء الأول : ص 165 - 166 .