بداية الحرب - الحملة الأولى
عمر بن سعد : اشهدوا أنّي أوّلُ من رمى ! !
قال الشيخ المفيد ( ره ) : « ونادى عمر بن سعد : يا ذو يد ، « 1 » أَدْنِ رأيتك . فأدناها ، ثمّ وضع سهمه في كبد قوسه ، ثم رمى ، وقال : اشهدوا أنّي أوّل من رمى ! ! ثمّ ارتمى النّاس وتبارزوا . . . » . « 2 »
وروى الخوارزمي قائلًا : « وزحف عمر بن سعد ، فنادى غلامه دريداً : قدِّمْ رأيتك يا دريد ! ثمَّ وضع سهمه في كبد قوسه ، ثمّ رمى به وقال : اشهدوا لي عند الأمير أنّي أوّل من رمى ! فرمى أصحابه كلّهم بأجمعهم في أثره رشقة احدة ! ! فما بقي من أصحاب الحسين أحدٌ إلّا أصابه من رميتهم سهم ! » . « 3 »
الإمام عليه السلام يأذن لأنصاره ( رض ) بالقتال
وقال السيد ابن طاووس ( ره ) : « فتقدّم عمر بن سعد فرمى نحو عسكر الحسين عليه السلام بسهم ، وقال : اشهدوا لي عند الأمير أنّي أوّل من رمى ! وأقبلت السهام من القوم كأنّها القطر ! فقال عليه السلام لأصحابه : قوموا رحمكم اللّه إلى الموت الذي لابدّ منه ! فإنّ هذه السهام رسل القوم إليكم ! فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة ، حتّى قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام جماعة !
هامش
( 1 ) مرَّ في نفس كتاب الإرشاد : 2 : 96 أنّ اسم هذا الغلام دريد .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 101 وانظر : تأريخ الطبري : 3 : 321 والكامل في التاريخ : 3 : 289 وإعلام الورى : 2 : 461 والدرّ النظيم : 554 ، وقال الدينوري في الأخبار الطوال : 256 : « ونادى عمر بن سعد مولاه زيداً أن قدّم الراية ، فتقدّم بها ، وشبّت الحرب » .
( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 2 : 11 وتسلية المجالس : 2 : 278 .