وقال له ابن عمّي مثل ذلك !
قال لنا : فانطلقا فلاتسمعا لي واعية ولاتريا لي سواداً ! فإنّه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يُغثنا كان حقّاً على اللّه عزّ وجلّ أن يُكبّه على منخريه في النار ! » . « 1 »
إشارة :
لو كان هذان المشرقيّان صادقين فيما اعتذرا به ! أو كانا صادقين في رغبتهما في الالتحاق بالإمام عليه السلام ! لكان بإمكانهما على الأقلّ - وهما ابنا عمّ - أن يختارا أحدهما للإلتحاق بالإمام عليه السلام لنصرته ، والآخر منهما للبقاء وأداء الأمانات إلى أهلها !
لكنّه الوهن ( حبّ الدنيا وكراهية الموت ) والشلل النفسي المتفشّي في هذه الأمّة ، له ذرائع ومعاذير لا تنتهي !
إنّ سؤالهما عن الخضاب ! كاشف عن انحطاط اهتمامهما ، فبدلًا من أنْ يسألا الإمام عليه السلام عن نهضته ومسارها ومصيرها وكلّ ما يرتبط بها ! كان سؤال أحدهما :
« يا أبا عبداللّه ، هذا خضابٌ أم شعرك ؟ » !
ثم ها هو الإمام عليه السلام يشملهما برحمته ورأفته الغامرة ، فيحذّرهما من أن يكونا ممن يستمع واعيته فلايجيبه ، ويرى له سواداً فلا يُغيثه وينصره ! فيكون حقّاً على اللّه أن يُكبّه على منخريه في النار !
ما أعظمك وأرحمك يا مولانا يا أباعبداللّه الحسين ! !
رؤيا المنايا أيضاً . . بين قصر بني مقاتل ونينوى !
روى الطبري ، عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن عقبة بن
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 232 ؛ وعنه نفس المهموم : 202 .