النبيّ صلى الله عليه وآله وسمع حديثه . . . روى أهل السير : أنّه لمّا جاءت نوبته استأذن الحسين عليه السلام في القتال فأذن له - وكان شيخاً كبيراً - فبرز وهو يقول :
قد علمتْ كاهلها ودودان * والخندفيون وقيس عيلان
بأنّ قومي آفة للأقران » . « 1 »
وقد ذكر الشيخ باقر شريف القرشي أن الصحابي الجليل أنس بن الحارث الكاهلي ( رض ) قد لازم الإمام الحسين عليه السلام وصحبه من مكّة . « 2 » ولعل الشيخ القرشي عثر على وثيقة تأريخية تقول بذلك - أو لعل هذا من سهو قلمه الشريف - لأن الذي عليه أهل السير أن أنس بن الحارث الكاهلي ( رض ) قد التحق بالإمام عليه السلام بعد خروجه من مكّة ( في العراق ) « 3 » أو عند نزوله كربلاء .
لقاء الإمام عليه السلام مع الرجلين المَشرقيين
روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسنده عن عمرو بن قيس المشرقيّ قال : « دخلت على الحسين عليه السلام أنا وابن عمٍّ لي ، وهو في قصر بني مقاتل ، فسلّمنا عليه ، فقال له ابن عمّي : يا أباعبداللّه ، هذا الذي أرى خضابٌ أو شَعرُك ؟
فقال : خضاب ! والشيب إلينا بني هاشم يعجل !
ثمّ أقبل علينا فقال : جئتما لنصرتي ؟
فقلت : إنّي رجل كثير العيال ، وفي يدي بضائع للناس ، ولا أدري ما يكون ، وأكره أنْ أُضيع أمانتي !
هامش
( 1 ) راجع : إبصار العين : 99 - 100 .
( 2 ) راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام : 1 : 101 و 3 : 234 .
( 3 ) راجع : ابصار العين : 99 .