قال : فلمّا انتهوا إلى الحسين أنشدوه هذه الأبيات فقال : أما واللّه إنّي لأرجو أن يكون خيراً ما أراد اللّه بنا ، قُتلنا أم ظفرنا !
وأقبل إليهم الحرُّ بن يزيد فقال : إنّ هؤلاء النفر الذين من أهل الكوفة ليسوا ممّن أقبل معك ، وأنا حابسهم أو رادّهم !
فقال له الحسين عليه السلام : لأمنعنّهم ممّا أمنعُ منه نفسي ! إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد كنت أعطيتني ألّا تعرض لي بشيء حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد !
فقال : أجل ، لكن لم يأتوا معك !
قال عليه السلام : هم أصحابي ، وهم بمنزلة من جاء معي ، فإنْ تممّتَ على ما كان بيني وبينك وإلّا ناجزتُك !
فقال فكفّ عنهم الحُرّ .
خبر مقتل قيس بن مُسهّر الصيداوي ( رض )
قال : ثمّ قال لهم الحسين : أخبروني خبر النّاس وراءكم ! ؟
فقال له مجمع بن عبداللّه العائذي - وهو أحد النفر الأربعة الذين جاؤوه - :
أمّا أشراف النّاس فقد أُعظمت رشوتهم ومُلئت غرائرهم ! يُستمال ودّهم ويُستخلص به نصيحتهم ! فهم أَلْبٌ واحد عليك ! وأما سائر الناس بعدُ فإنّ أفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك !
قال : أخبرني فهل لكم علمٌ برسولي إليكم ؟
قالوا : من هو ؟