نصيبهم من الفرصة السانحة التي منّ اللّه بها عليهم في الجهاد بين يدي إمام مفترض الطاعة لإسقاط الطاغوت ! . . والإمام عليه السلام على كلّ حال في غنىً عن الناكثين . . إنه الشهيد الفاتح الذي سيتحقق الفتح بدمه أساساً لابدم سواه ! لو كانوا يعلمون ! .
15 ) - عُذَيْب الهجانات
« العُذَيب : تصغير العذب : وهو الماء الطيّب ، وهو ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلًا . وقيل هو وادٍ لبني تميم ، وهو من منازل حاجّ الكوفة . . » . ( 1 )
يواصل الطبري روايته عن عقبة بن أبي العيزار التي حدّثنا فيها عن خطبة الإمام عليه السلام بأصحابه في ذي حُسم ، وحدّثنا فيها أيضاً عن جواب زهير بن القين ( رض ) عن لسان جميع الأنصار ( رض ) ، فيقول الطبري :
« . . وأقبل الحرّ يسايره ، وهو يقول له : يا حسين ، إنّي أذكّرك اللّه في نفسك ! فإنّي أشهد لئن قاتلتَ لتُقتَلنَّ ، ولئن قوتلتَ لتهلكنّ فيما أرى !
فقال له الحسين عليه السلام : أبالموت تخوّفني ! ؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ! ؟ ما أدري ما أقوللك ! ولكن أقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه ولقيه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : أين تذهب فإنك مقتول ! ؟ فقال :
سأمضي ومابالموت عارٌ على الفتى * إذا ما نوى حقّاً وجاهد مُسلما
وآسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبوراً يغشّ ويرغما ( 2 )