قال : فلمّا سمع ذلك منه الحرُّ تنحّى عنه وكان يسير بأصحابه في ناحية ، وحسين في ناحية أُخرى ، حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات - وكان بها هجائن النعمان ترعى هنالك - فإذا هم بأربعة نفرٍ قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون « 1 » فرساً لنافع بن هلال ، يُقال له الكامل ، ومعهم دليلهم الطرمّاح بن عدي على فرسه وهو يقول :
يا ناقتي لاتذعري من زجْري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير رُكبانٍ وخير سفرِ * حتّى تحلّي بكريم النَّجْرِ « 2 »
الماجد الحُّرِ رحيب الصدرأتى به اللّه لخير أمرِ
ثُمّتَ إبقاء بقاء الدّهرِ « 3 »
هامش
( 1 ) يجنبون فرساً : أي يقودونه إلى جنبهم .
( 2 ) النجر : هو الأصل والحسب .
( 3 ) روى العلامة المجلسي في البحار ، 44 : 378 - 379 هذه الأبيات عن كتاب السيّد محمّد بن أبي طالب الموسوي هكذا :يا ناقتي لاتذعري من زجري * وامضي بنا قبل طلوع الفجر
بخير فتيانٍ وخيرِ سَفر * آل رسول اللّه آل الفخر
السادة البيض الوجوه الزُهر * الطاعنين بالرّماح السُمرِ
الضاربين بالسيوف البُترِ * حتّى تحلّي بكريم الفخر
الماجد الجدّ رحيب الصدر * أثابه اللّه لخير أمرعمّره اللّهُ بقاء الدهريا مالك النفع معاً والضُرّ * أيّد حسيناً سيّدي بالنصر
على الطغاة من بقايا الكُفرِ * على اللّعينين سليلي صخر
يزيد لازال حليف الخمر * وابن زياد عهر بن العهرِ