10 ) - زُبالة
« منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ، وهي قرية عامرة بها أسواق ، بين واقصة والثعلبية ، وقال أبو عبيدة السكوني : زبالة بعد القاع من الكوفة قبل الشقوق فيها حصن وجامع لبني غاضرة من بني أسد ، قالوا : سمّيت زُبالة بزبلها الماء أي بضبطها له وأخذها منه . . » . « 1 »
وقد سجّل التأريخ لنا وقائع مهمة في هذا المنزل ، منها :
قال الدينوري : « فلمّا وافى زُبالة وافاه بها رسول محمّد بن الأشعث وعمر بن سعد ، بما كان سأله مسلم أن يكتب به إليه في أمره ، وخذلان أهل الكوفة إيّاه بعد أن بايعوه ، وقد كان مسلم سأل محمّد بن الأشعث ذلك .
فلمّا قرأ الكتاب استيقن بصحة الخبر ، وأفظعه قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، ثمّ أخبره الرسول بقتل قيس بن مسهّر الصيداوي رسوله الذي وجّهه من بطن الرمّة .
وقد كان صحبه قوم من منازل الطريق ، فلمّا سمعوا خبر مسلم ، وقد كانوا ظنّوا أنه يقدم على أنصار وعضُد تفرّقوا عنه ، ولم يبق معه إلّا خاصّته . » . « 2 »
وقال السيّد ابن طاووس ( ره ) : « ثمّ سار الحسين عليه السلام حتّى بلغ زُبالة فأتاه فيها خبر مسلم بن عقيل ، فعرف بذلك جماعة ممّن تبعه ، فتفرّق عنه أهل الأطماع والارتياب ، وبقي معه أهله وخيار الأصحاب .
قال الراوي : وارتجّ الموضع بالبكاء والعويل لقتل مسلم بن عقيل ، وسالت
هامش
( 1 ) معجم البلدان ، 3 : 129 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 247 - 248 .