أفيمكن أن يكون مثل هذا الرجل عثمانياً ! ؟
إننا نستبعد ذلك بقوّة ! وهذا مبلغ علمنا الآن ! ولعلّ مِن أهل البحث والتحقيق مَن يأتي بعدنا ، ويتتبّع الإشارات التي قدّمناها بتوسع أكبر وتعمّق أكثر ، ويصل إلى مصادر لم نصل إليها ، وينتبه إلى مالم ننتبه إليه ، فيجلّي أبعاد هذه القضيّة التأريخية بوضوح أتم ، فيزيد من كمال الصورة ، وكم ترك الأوّل للآخر !
وسلام على زهير بن القين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً .
8 ) - الثَّعلبية
« من منازل طريق مكّة من الكوفة ، بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثُلُثا الطريق . . » . « 1 »
روى الطبري ، عن أبي مخنف ، عن أبي جناب الكلبي ، عن عديّ بن حرملة الأسدي ، عن عبداللّه بن سليم ، والمُذري بن المشمعلّ الأسديين : « قالا : لمّا قضينا حجّنا لم يكن لنا همّة إلّا اللحاق بالحسين في الطريق لننظر ما يكون من أمره وشأنه ! ، فأقبلنا تُرقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقناه بزرود ، فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين .
قالا : فوقف الحسين كأنّه يريده ، ثمّ تركه ومضى ، ومضينا نحوه ، فقال أحدنا لصاحبه : إذهب بنا إلى هذا فلنسأله ، فإن كان عنده خبر بالكوفة علمناه . فمضينا حتّى انتهينا إليه ، فقلنا : السلام عليك .
قال : وعليكم السلام ورحمة اللّه . ثمّ قلنا : فَمَن الرجل ؟
هامش
( 1 ) معجم البلدان ، 2 : 78 .